الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٨٣ - ذكر ما جاء في الضفادع في الآثار
١٦٢٣-[استطراد لغوي]
و يقال: نقّ الضفدع ينقّ نقيقا، و أنقض ينقض إنقاضا.
و قال رؤبة[١]: [من الرجز]
إذا دنا منهن إنقاض النّقق # في الماء و الساحل خضخاض البثق[٢]
١٦٢٤-[سمع الضفدع]
و قد زعم ناس أن أبا الأخزر الحمّاني حيث قال: [من الرجز]
تسمّع القنقن صوت القنقن[٣]
إنما أراد الضفدع. قالوا: و كذلك الطّرماح حيث يقول[٤]: [من الطويل]
يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى # و ينصتن للصوت انتصات القناقن
قالوا: لأن الضفدع جيّد السمع إذا ترك النقيق و كان خارجا من الماء. و هو في ذلك الوقت أحذر من الغراب[٥]و العصفور و العقعق[٦]، و أسمع من فرس[٧]، و أسمع من قراد[٧]، و أسمع من عقاب[٨]. و بكل هذا جاء الشعر.
ذكر ما جاء في الضفادع في الآثار
إبراهيم بن أبي يحيى، عن سعيد بن أبي خالد بن فارض، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي «أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم نهى عن قتل الضفدع» [٩].
[١]ديوان رؤبة ١٠٣، و اللسان (مصع، نقق) ، و التاج (بثق) .
[٢]الخضخاض: الكثير الماء و الشجر. البثق: أراد به الزرع نفسه.
[٣]القنقن: الذي يسمع فيعرف مقدار الماء في البئر قريبا أو بعيدا.
[٤]ديوان الطرماح ٤٨٥ (٢٦٨) ، و اللسان و التاج (نصت، قنن) ، و الأساس (قنن) ، و التهذيب ٨/٢٩٤، ١٢/١٥٥، و بلا نسبة في الجمهرة ١٢٠٩، و العين ٥/٢٧.
[٥]أحذر من غراب: من الأمثال في مجمع الأمثال ١/٢٢٦، و المستقصى ١/٦٢، و جمهرة الأمثال ١/٣٩٦.
[٦]أحذر من عقعق: من الأمثال في مجمع الأمثال ١/٢٢٧، و المستقصى ١/٦١، و جمهرة الأمثال ١/٣٩٦.
[٧]مجمع الأمثال ٢/٣٤٩، و أمثال ابن سلام ٣٦٠، و المستقصى ١/١٧٣، و فصل المقال ٤٩٢.
[٨]المستقصى ١/١٧٣، و مجمع الأمثال ١/٣٥٥.
[٩]ربيع الأبرار ٥/٤٤١.