الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٧٩ - ١٦١٧- طائفة من الأمثال
و لذلك طمع بعض الكذّابين ممن نكره اسمه، فذكر أن أهل أيذج مطروا مرة أكبر شبابيط في الأرض، و أسمنها و أعذبها و أعظمها، و أنهم اشتووا، و ملّحوا، و قرّسوا[١]، و تزوّد منه مسافرهم. و إنما تلك الضفادع شيء يخلق في تلك الحال بمزاوجة الزمان، و تلك المطرة، و تلك الأرض، و ذلك الهواء.
١٦١٦-[معارف في الضفدع]
و الضفادع من الخلق الذي لا عظام له[٢].
و يزعم أصحاب الغرائب أن العلاجيم[٣]منها الذكورة السود.
و يقال: «أرسح من ضفدع» [٤].
و تزعم الأعراب أن الضفدع كان ذا ذنب، و أن الضّبّ سلبه إياه[٥]و ذلك في خرافة من خرافات الأعراب. و يقول آخرون: إن الضفدع إذا كان صغيرا كان ذا ذنب، فإذا خرجت له يدان أو رجلان سقط.
١٦١٧-[طائفة من الأمثال]
و تقول العرب: «لا يكون ذلك حتى يجمع بين الأروى و النعام» [٦]و «حتى يجمع بين الماء و النار» ، و «حتى يشيب الغراب» [٧]، و «حتى يبيضَّ القار» [٨]، و «حتى تقع السماء على الأرض» .
و من حديث الأمثال: «حتى يجيء نشيط من مرو» [٩]. و هو لأهل البصرة.
[٩]الخسارة: الضلال و الهلاك.
[١]القريس من الطعام: مشتق من القرس الجامد، و سمي القريس قريسا لأنه يجمد فيصير ليس بالجامس و لا بالذائب.
[٢]سترد هذه العبارة مرة أخرى في الصفحة الثانية ٢٨٠، سطر ١٠.
[٣]العلجوم: الضفدع، و قيل هو الذكر منها الشديد السواد.
[٤]الرسح: خفة لحم العجز و الفخذين، و المثل في مجمع الأمثال ١/٣١٥، و المستقصى ١/١٣٩، و جمهرة الأمثال ١/٥٠١، و الدرة الفاخرة ١/٢١١.
[٥]انظر هذه الخرافة في مظان المثل.
[٦]المثل برواية: «ما يجمع بين الأروى و النعام» في مجمع الأمثال ٢/٢٧١، و المستقصى ٢/٣٣٥، و أمثال ابن سلام ٢٧٩، و جمهرة الأمثال ٢/١٦٩.
[٧]فصل المقال ٤٧٤، ٤٨٢، و المستقصى ٢/٥٩، و جمهرة الأمثال ١/٣٦٣، و ثمار القلوب (٦٧٥) .
[٨]ثمار القلوب (٦٧٥) .
[٩]مجمع الأمثال ١/٢١٦، و جمهرة الأمثال ١/٣٦١، و ثمار القلوب (١٠٠) .