الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٩٣ - ١٤٨٦- جرّارات الأهواز
١٤٨٤-[استخراج العقارب بالجراد و الكرّاث]
قال[١]: و العقارب تستخرج من بيوتها بالجراد: تشدّ الجرادة في طرف عود، ثم تدخل الجحر، فإذا عاينتها تعلقت بها، فإذا أخرج العود خرجت العقرب و هي متعلقة بالجرادة.
فأما إبراهيم بن هانئ فأخبرني أنه كان يدخل في جحرها خوط[٢]كرّاث، فلا يبقى منها عقرب إلا تبعته.
١٤٨٥-[ألسنة الحيات و الأفاعي]
ألسنة الحيّات كلها سود. و ألسنة الأفاعي حمر، إلا أنها مشقوقة.
١٤٨٦-[جرّارات الأهواز]
و سنذكر عقارب الشتاء و عقيرب الحرّ. و كلّ شيء من هذا الباب، و لكنا نبدأ بذكر جرّارات الأهواز.
ذكروا أنّ أقتلها عقارب عسكر مكرم، و أنها متى ضربت رجلا فظنّ أن تلك العضة عضّة نملة، أو وخزة شوكة، فنال من اللحم تضاعف ما به.
و ربما باتت مع الرجل في إزاره فلم تضربه.
و هي لا تدبّ على كل شيء له غفر[٣]، و لا تدبّ على المسوح[٤]، و ما أكثر ما تأوي في أصول الآجرّ الذي قد أخرج من الأتاتين[٥]و نضّد في الأنابير[٦].
و كان أهل العسكر يرون[٧]أن من أصلح ما يعالج به موضع اللسعة أن يحجم، و كان الحجّام لا يرضى إلا بدنانير و دنانير، لأن ثناياه ربما نصلت، و جلد وجهه ربما [١]ورد الخبر في ربيع الأبرار ٥/٤٨٤.
[٢]الخوط: القضيب من النبات.
[٣]الغفر: زئبر الثوب و ما شاكله، و الزئبر: ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخز، أو هو ما يظهر من درز الثوب.
[٤]المسوح: جمع مسح، و هو الكساء من الشعر.
[٥]الأتاتين: جمع أتون، و هو الموقد.
[٦]الأنابير: جمع أنبار، و هو أهراء الطعام، و الهري: بيت كبير ضخم يجمع فيه طعام السلطان.
[٧]انظر هذا الخبر في ربيع الأبرار ٥/٤٧٧.