الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٦٥ - ١٥٩٢- استطراد لغوي
و الحرب شهباء الكباش الصّلّغ
و ليس بعد الصالغ شيء.
و قال الأصمعيّ: الحلاّم و الحلاّن من أولاد المعز خاصة. و جاء في الحديث[١]:
«في الأرنب يصيبها المحرم حلاّم» . قال ابن أحمر[٢]: [من البسيط]
تهدي إليه ذراع البكر تكرمة # إمّا ذكيّا و إمّا كان حلاّنا
و يروى: «ذراع الجدي» و يروى: «ذبيحا» ، و الذبيح هو الذي أدرك أن يضحّى به. و قال مهلهل بن ربيعة[٣]: [من الرجز]
كلّ قتيل في كليب حلاّم # حتى ينال القتل آل همام[٤]
و قالوا في الضأن كما قالوا في المعز، إلا في مواضع. قال الكسائي: هو خروف، في موضع العريض، و الأنثى خروفة. و يقال له حمل، و الأنثى من الحملان رخل و الجمع رخال، كما يقال ظئر و ظؤار و توأم و تؤام. و البهمة: الضأن و المعز جميعا.
فلا يزال كذلك حتى يصيف. فإذا أكل و اجترّ فهو فرير و فرارة و فرفور، و عمروس.
و هذا كله حين يسمن و يجتر. و الجلام، بكسر الجيم و تعجيم نقطة من تحت الجيم. قال الأعشى[٥]: [من المتقارب]
سواهم جذعانها كالجلام # و أقرح منها القياد النسورا
يعني الحوافر.
و اليعر: الجدي، بإسكان العين، و قال البريق الهذليّ[٦]: [من الطويل] [١]الحديث لعمر بن الخطاب في النهاية ١/٢٧٨، و انظر الحاشية الثانية، ص السابقة ٢٦٤.
[٢]ديوان عمرو بن أحمر ١٥٥، و اللسان (حلن) ، و التنبيه و الإيضاح ١/٢٣٤، و التهذيب ٣/٤٣٩، و التاج (ذبح، حلل، حلن) ، و المخصص ٧/١٨٧، ١٣/٢٨٤، و ديوان الأدب ١/٣٣٧، و الأمالي ٢/٩٠، و السمط ٧٢٥، و المعاني الكبير ٦٨٣، و بلا نسبة في الجمهرة ١٢٣٢، و اللسان (حلن) ، و العين ٣/٢٨، و المقاييس ١/٢١، و المجمل ٢/٢٢.
[٣]الرجز للمهلهل في الأغاني ٥/٤٧، و الأمالي ٢/٩٠، و اللسان و التاج (حلم) ، و بلا نسبة في الجمهرة ٥٦٦، ١٢٣٢، و المجمل ٢/٩٧، و المخصص ٦/٩٦.
[٤]في الأمالي ٢/٩٠: «يقول: كل قتيل صغير ليس هو بوفاء من كليب بمنزلة الحلاّم الذي ليس بوفاء أن يذبح للنسك، حتى نال القتل آل همام فإنهم وفاء به» .
[٥]ديوان الأعشى ١٤٩، و اللسان (نسر، جلم) ، و التاج (جلم) ، و التهذيب ١١/١٠٢، و المقاييس ١/٤٦٧، و المجمل ١/٤٤٦، و بلا نسبة في المخصص ٦/١٤٥، ٧/١٨٧.
[٦]صدر البيت: (أسائل عنهم كلما جاء راكب) ، و هو للبريق الهذلي في شرح أشعار الهذليين-