الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٧١ - ١٣٢٣- استطراد لغوي
و يقال رفع الطائر سقطيه[١]. و قال الشاعر[٢]: [من البسيط]
حتى إذا ما أضاء الصّبح و انبعثت # عنه نعامة ذي سقطين معتكر[٣]
أراد ناحيتي الليل.
و يقال: شبّت النار و الحرب تشبّ شبّا، و شببتها أنا أشبّها شبّا، و هو رجل شبوب للحرب.
و يقال: حسب ثاقب، أي مضيء متوقد. و كذلك يقال في العلم. و يقال: هب لي ثقوبا، و هو ما أثقبت[٤]به النار، من عطبة[٥]أو من غيرها. و يقال: أثقب النار إذا فتح عينها لتشتعل. و هو الثّقوب، و يقال: ثقب الزند ثقوبا، إذا ظهرت ناره. و كذلك النار. و الزند الثاقب الذي إذا قدح ظهرت النار منه.
و يقال: ذكت النار تذكو ذكوّا، إذا اشتعلت. و يقال ذكّها إذا أريد اشتعالها.
و ذكاء اسم للشمس، مضموم الذال المعجمة، و ابن ذكاء: الصبح، ممدود مضموم الذال. و قال العجّاج[٦]: [من الرجز]
و ابن ذكاء كامن في كفر
و قال ثعلبة بن صعير المازني[٧]. و ذكر ظليما و نعامة: [من الكامل] [١]السقطان: الجناحان.
[٢]البيت للراعي النميري ١٢٩، و اللسان و التاج و أساس البلاغة (سقط) ، و التهذيب ٨/٣٩١، و بلا نسبة في المجمل ٣/٧٩.
[٣]النعامة؛ هنا: سواد الليل. السقطين: أوله و آخره. المعتكر: الذي اشتد سواده و اختلط.
[٤]أثقبت النار: أشعلتها.
[٥]العطبة: القطن؛ أو خرق تؤخذ بها النار.
[٦]لم يرد الرجز في ديوان العجاج، و هو لحميد الأرقط في المرصع ١٧٩، و لحميد (؟) في اللسان (كفر) ، و التاج (كفر، ذكا) ، و بلا نسبة في اللسان (ذكا) ، و المقاييس ١/٣٠٣، و ديوان الأدب ١/١١١، و التهذيب ١٠/٣٣٨، و المخصص ٦/٧٨، ٩/١٩، ١٣/٢٠٧، ١٦/٣٦، و ثمار القلوب ٢١٠ (٤١٨) ، و عمدة الحفاظ ٢/٤٥ (ذكو) .
[٧]البيت لثعلبة بن صعير المازني في المفضليات ١٣٠، و اللسان (رثد، كفر، ثقل، يمن، ذكا، يدي) ، و التاج (رثد، كفر، ثقل، يمن، ذكا) ، و أساس البلاغة (ثقل) ، و التهذيب ٩/٧٨، ١٠/١٩٧، ٣٣٨، ١٤/٨٩، و الجمهرة ٤١٩، ٧٨٧، ١٠٦٤، ١٣٢٢، و المخصص ٦/٧٨، ٢/٤٨٧، ٥/١٩١، و العين ٥/٤٠٠، و عمدة الحفاظ ٢/٤٥ (ذكو) .