الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٧٢ - ١٣٢٣- استطراد لغوي
فتذكّرا ثقلا رثيدا بعد ما # ألقت ذكاء يمينها في كافر[١]
و أما الذكاء مفتوح الذال ممدود فحدّة الفؤاد، و سرعة اللّقن[٢].
و قالوا: أضرمت النار حتى اضطرمت و ألهبتها حتى التهبت، و هما واحد.
و الضّرام من الحطب: ما ضعف منه و لان. و الجزل: ما غلظ و اشتدّ. فالرّمث[٣]و ما فوقه جزل[٤]. و العرفج[٥]و ما دونه ضرام[٦]. و القصب و كل شيء ليس له جمر فهو ضرام. و كل ما له جمر فهو جزل.
و يقال: ما فيها نافخ ضرمة، أي ما فيها أحد ينفخ نارا.
و يقال: صليت الشاة فأنا أصليها صليا إذا شويتها، فهي مصليّة. و يقال: صلي الرجل النار يصلاها، و أصلاه اللّه حرّ النار إصلاء. و تقول: هو صال حرّ النار، في قوم صالين و صلّى.
و يقال: همدت النار تهمد همودا، و طفئت تطفأ طفوءا، إذا ماتت. و خمدت تخمد خمودا، إذا سكن لهبها و بقي جمرا حارّا.
و شبّت النار تشبّ شبوبا إذا هاجت و التهبت، و شبّ الفرس بيديه فهو يشبّ شبابا، و شبّ الصبيّ يشبّ شبابا. و يقال: ليس لك عضّاض و لا شبّاب.
و يقال: عشا إلى النار فهو يعشو إليها عشوا و عشوّا، و ذلك يكون من أول الليل، يرى نارا فيعشو إليها يستضيء بها. قال الحطيئة[٧]: [من الطويل] [١]الثقل: المتاع؛ و كل شيء مصون، و أراد به بيضها. الرثيد: المنضود بعضه فوق بعض. الكافر:
الليل؛ لأنه يغطي بظلمته كل شيء.
[٢]اللقن: الفهم، و غلام لقن: سريع الفهم.
[٣]الرمث: شجر يشبه الغضى.
[٤]الجزل: الحطب اليابس.
[٥]العرفج: ضرب من النبات طيب الريح؛ أغبر إلى الخضرة، و له زهرة صفراء و ليس له حب و لا شوك.
[٦]الضّرام: ما دقّ من الحطب و لم يكن جزلا.
[٧]البيت للحطيئة في ديوانه ٨١، و إصلاح المنطق ١٩٨، و الخزانة ٣/٧٤، ٧/١٥٦، ٩/٩٢، ٩٤، و الكتاب ٣/٨٦، و شرح أبيات سيبويه ٢/٦٥، و مجالس ثعلب ٤٦٧، و المقاصد النحوية ٤/٦٣٩، و اللسان (عشا) ، و بلا نسبة في الجمهرة ٨٧١، و الخزانة ٥/٢١٠، و شرح المفصل ٢/٦٦، ٤/١٤٨، ٧/٤٥، ٥٣، و شرح ابن عقيل، و شرح عمدة الحافظ ٣٦٣، و عمدة الحفاظ ٣/٧٨ (عشو) ، ٤/٦٧ (متى) .