الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣٣ - ١٥٤٩- شعر لأمية في الأرض و السماء
و قد لوى أنفه بمشفرها # طلح قراشيم شاحب جسده[١]
علّ طويل الطّوى كبالية السّفـ # ـع متى يلق العلوّ يصطعده[٢]
و في لزوق القراد يقول الراعي[٣]: [من الكامل]
نبتت مرافقهنّ فوق مزلّة # لا يستطيع بها القراد مقيلا
و العرب تقول: «ألزق من البرام!» [٤]، كما تقول: «ألزق من القراد!» [٥]. و هما واحد.
١٥٤٩-[شعر لأمية في الأرض و السماء]
و ذكر أمية بن أبي الصّلت، خلق السماء، و إنه ذكر من ملاستها أن القراد لا يعلق بها، فقال[٦]: [من الكامل]
و الأرض معقلنا و كانت أمّنا # فيها معاقلنا و فيها نولد
فيها تلاميذ على قذفاتها # حبسوا قياما فالفرائص ترعد[٧]
فبني الإله عليهم مخصوفة # خلقاء لا تبلى و لا تتأوّد[٨]
[١]في ديوانه: «الطلح: القراد المهزول. و القراشيم: جمع قرشوم، و هو القراد العظيم، و قيل: هي شجرة تأوي إليها القردان» .
[٢]في ديوانه: «العل: القراد الكبير المهزول. و الطوى: الجوع. و السفع: السود، و يريد حب الحنظل هاهنا، و هو إذا بلي اسودّ. يصطعد: أي يصعد في بدن البعير.
[٣]ديوان الراعي النميري ٢٤١، و شرح أبيات سيبويه ٢/٣٣٢، و شرح اختيارات المفضل ٢٥٠، ٩٨٣، و الكتاب ٤/٨٩، و اللسان حبس، زلل) ، و التاج (زلل) ، و المخصص ٩/٥٥، ١٦/١٢٢.
[٤]مجمع الأمثال ٢/٢٤٩، و الدرة الفاخرة ٢/٣٦٩، ٣٧٠، و جمهرة الأمثال ٢/١٨٠، ٢١٧، و المستقصى ١/٣٢٣.
[٥]مجمع الأمثال ٢/٢٤٩.
[٦]ديوان أمي ة بن أبي الصلت ٣٥٦-٣٥٧، و الأول في المخصص ١٣/١٨٠، و بلا نسبة في المذكر و المؤنث ١٨٧، و الثاني في كتاب العين ٧/١١٢، و بلا نسبة في المخصص ٦/١٥١، و الثالث في المعاني الكبير ٦٣٣.
[٧]في ديوانه: «التلاميذ: الخدم و الأتباع، و لعله أراد بهم النساك لأنهم يأوون إلى الجبال. و القذفات:
كل ما أشرف من رءوس الجبال. الفرائص: مفردها فريصة، و هي اللحمة بين الجنب و الكتف ترعد عند الفزع. و ترعد: ترتجف» .
[٨]في ديوانه: «المخصوفة: المؤلفة من عدة أطباق، و أراد: «سماء مخصوفة» فحذف الموصوف.
و الخلقاء: الملساء. و تتأود: تتثنى و تتجعد» .