الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٩٥ - ١٤٩١- لسعة الزنبور
و البال: سمكة ربما كان طولها أكثر من خمسين ذراعا.
١٤٨٩-[أعاجيب لسع العقرب]
و من أعاجيب العقارب أنها تلسع الأفعى فتموت الأفعى و لا تموت هي، و تلسع بعض الناس، فتموت هي، و لا ينال الملسوع منها من المكروه قليل و لا كثير. و يزعم العوامّ أن ذلك إنما يكون لمن لسعت أمّه عقرب و هو حمل في بطنها.
و قد لسعت عقرب رجلا مفلوجا، فذهب عنه الفالج[١]. و قصة هذا المفلوج معروفة، و قد عرفها صليبا و غيره من الأطباء.
و من العقارب طيارات و جرارات، و معقّفات، و خضر، و حمر.
١٤٩٠-[اختلاف السموم، و اختلاف علاجها]
و تختلف سموم العقارب بأسباب: منها اختلاف أجناسها، كالجرّارة و غيرها، و منها اختلاف التّرب كفرق ما بين جرّارات عقارب شهرزور[٢]و عسكر مكرم.
و تختلف مضرّة سمومها على قدر طباع الملسوع. و يختلف قدر سمومها على قدر مواضع اللسعة، و على قدر اختلاف ما بين النهار و الليل، و على قدر ما صادفت عليه الملسوع من غذائه، و من تفتح منافسه، و على قدر ما تصادف عليه العقرب من الحبل و غير الحبل و على قدر لسعتها في أوّل الليل عند خروجها من جحرها بعد أن أقامت فيه شتوتها. و أشدّ من ذلك أن تلسع أوّل ما تخرج من جحرها بعد أن أقامت فيه يومها.
قال ماسرجويه: فلذلك اختلفت وجوه العلاج، فصار ضرب من العلاج يفيق عنه إنسان و لا يصلح أمر الآخر.
١٤٩١-[لسعة الزنبور]
و خبرني ثمامة عن أمير المؤمنين المأمون أنه قال[٣]: قال لي بختيشوع بن جبريل و سلمويه، و ابن ماسويه: «إن الذباب إذا دلك به موضع لسعة الزنبور سكن» [١]عيون الأخبار ٢/١٠٣، و ربيع الأبرار ٥/٤٧٧.
[٢]تقدم الحديث عن عقارب شهرزور في ١٩٢.
[٣]عيون الأخبار ٢/١٠٣-١٠٤، و العقد الفريد ٤/٢٦٣، و ربيع الأبرار ٥/٤٦٠.