الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٥ - ١٥٦٣- ضرر لحم الماعز
١٥٦١-[قول ابنة الخس و دغفل في المعز]
و قيل لابنة الخسّ: ما تقولين في مائة من الماعز؟قالت: قنى! قيل: فمائة من الضأن؟قالت: غنى. قيل: فمائة من الإبل؟قالت: منى![١] و سئل دغفل بن حنظلة عن بني مخزوم، فقال: معزى مطيرة، عليها قشعريرة، إلا بني المغيرة؛ فإن فيهم تشادق الكلام، و مصاهرة الكرام[٢].
١٥٦٢-[بعض الأمثال في ذمّ العنز]
و تقول العرب: «لهو أصرد من عنز جرباء!» [٣]و تقول العرب: «العنز تبهي و لا تبني» [٤]لأن العنز تصعد على ظهور الأخبية فتقطعها بأظلافها، و النعجة لا تفعل ذلك.
هذا. و بيوت الأعراب إنما تعمل من الصوف و الوبر، فليس للماعز فيها معونة، و هي تخرّقها. و قال الأول[٥]: [من مجزوء البسيط]
لو نزل الغيث لأبنين امرأ # كانت له قبّة، سحق بجاد[٦]
أبناه: إذا جعل له بناء. و أبنية العرب: خيامهم؛ و لذلك يقولون: بنى فلان على امرأته البارحة.
١٥٦٣-[ضرر لحم الماعز]
و قال لي شمؤون الطبيب: يا أبا عثمان، إياك و لحم الماعز؛ فإنه يورث الهمّ، و يحرّك السّوداء، و يورث النّسيان، و يفسد الدم و هو و اللّه يخبّل الأولاد![٧].
[١]الخبر في ربيع الأبرار ٥/٤٠٨، و عيون الأخبار ٢/٧٣، و المزهر ٢/٥٤٥، و العقد الفريد ٤/٢٥٧.
[٢]الخبر في البيان ١/١٢١.
[٣]مجمع الأمثال ١/٤١٣، و جمهرة الأمثال ١/٥٨٥، و المستقصى ١/٢٠٧، و أمثال ابن سلام ٣٦٧.
[٤]مجمع الأمثال ٢/٢٦٩، و جمهرة الأمثال ٢/٢٤٠، و المستقصى ١/٣٤٨، و فصل المقال ١٩٢، و أمثال ابن سلام ١٢٩، و المثل يضرب لمن يفسد و لا يصلح.
[٥]البيت لأبي مارد الشيباني في التاج (بني) ، و بلا نسبة في اللسان (خضض، بني) ، و المخصص ٥/١٢٢، و التهذيب ١٥/٤٩٣، و الأساس (بني) ، و الخصائص ١/٣٦.
[٦]القبة: البيت من الأدم. السحق: الخلق. البجاد: كساء مخطط.
[٧]ورد هذا القول دون ذكر اسم الطبيب في عيون الأخبار ٢/٧٤.