الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣٢ - ١٥٤٨- شعر و مثل في القرد
فلسنا لباغي المهملات بقرفة # إذا ما طما بالليل منتشراتها[١]
أبا مسمع أقصر، فإن قصيدة # متى تأتكم تلحق بها أخواتها[٢]
و هجاهم حضين بن المنذر فقال: [من الوافر]
تنازعني ضبيعة أمر قومي # و ما كانت ضبيعة للأمور
و هل كانت ضبيعة غير عبد # ضممناه إلى نسب شطير[٣]
و أوصاني أبي، فحفظت عنه # بفكّ الغلّ عن عنق الأسير
و أوصى جحدر فوقى بنيه # بإرسال القراد على البعير
قال: و في القردان يقول الآخر-قال: و بعضهم يجعلها في البراغيث؛ و هذا باطل[٤]: [من الطويل]
ألا يا عباد اللّه من لقبيلة # إذا ظهرت في الأرض شدّ مغيرها
فلا الدّين ينهاها و لا هي تنتهي # و لا ذو سلاح من معدّ يضيرها
فمن أصناف القردان: الحمنان، و الحلم، و القرشام، و العلّ، و الطّلح.
١٥٤٨-[شعر و مثل في القرد]
و قال الطّرمّاح[٥]: [من الخفيف]
لمّا وردت الطّويّ و الحوض كالـ # صيرة دفن الإزاء ملتبده[٦]
سافت قليلا على نصائبه # ثم استمرّت في طامس تخده[٧]
[١]المهملات: الإبل المرسلة بغير رعاء. القرفة: التهمة. طما: ارتفع.
[٢]أبو سمع: جد المسامعة، و هو شيبان بن شهاب من بني قيس.
[٣]الشطير: البعيد و الغريب.
[٤]تقدم البيتان في ص ٢٠٧.
[٥]ديوان الطرماح ٢٠٩-٢١٠ (١٤٥-١٤٦) .
[٦]في ديوانه: «الطوي: البئر المطوية بالحجارة، وطيها: بناؤها. الصيرة: حظيرة من حجارة تتخذ للغنم و البقر. و دفن الإزاء: أي مندفن الإزاء، و هو مصب الماء في الحوض، و الملتبد: المتلبد، أي تلبد فيه التراب بعضه على بعض» .
[٧]في ديوانه: «سافت: شمّت. و نصائبه: ما نصب حول الحوض من الحجارة، و جعل كالحائط له.
و استمرت: أي مرت في سيرها لم تشرب. و الطامس: الطريق الذي انطمست آثاره. و تخده: أي تخد فيه، من الوخد، و هو ضرب من السير سريع» .