الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٦٣ - ١٥٩٢- استطراد لغوي
١٥٩١-[أقط الماعز]
و قال امرؤ القيس بن حجر[١]: [من الوافر]
لنا غنم نسوّقها غزار # كأنّ قرون جلّتها العصيّ[٢]
فدلّ بصفة القرون على أنها كانت ماعزة. ثم قال:
فتملأ بيتنا أقطا و سمنا # و حسبك من غنى شبع و ريّ[٣]
فدلّ على أن الأقط منها يكون.
١٥٩٢-[استطراد لغوي]
و قال: و يقال لذوات الأظلاف: قد ولّدت الشاة و البقرة، مضمومة الواو مكسورة اللام مشدودة. يقال هذه شاة تحلب قفيزا، و لا يقال تحلب، و الصواب ضم التاء و فتح اللام.
و يقال أيضا: وضعت، في موضع ولّدت. و هي شاة زبّى، من حين تضع إلى خمسة عشر يوما-و قال أبو زيد: إلى شهرين-من غنم رباب، مضمومة الرّاء على فعال، كما قالوا: رجل و رجال، و ظئر و ظؤار و هي ربّى بيّنة الرّباب و الرّبّة بكسر الرّاء، و يقال هي في ربابها. و أنشد[٤]: [من الرجز]
حنين أمّ البوّ في ربابها[٥]
و الرّباب مصدر، و في الرّبى حديث عمر: «دع الرّبّى و الماخض و الأكولة» [٦].
و قال أبو زيد: و مثل الرّبّى من الضأن الرّغوث، قال طرفة[٧]: [من الوافر] [١]ديوان امرئ القيس ١٣٦-١٣٧، و عيون الأخبار ٢/٧٦، و البخلاء ١٢٣، و محاضرات الأدباء ٢/٢٩٣ (٤/٦٤٧) ، و الأول في اللسان و التاج (سوق) ، و الأساس (جلل) ، و الثاني في الأمالي ١/١٨، و اللسان (وسع، سمن) ، و التاج (وسع، شبع، سمن) ، و ديوان الأدب ١/١٣٢.
[٢]الجلة: جمع جليل، و هو المسن من الغنم و غيرها.
[٣]الأقط: شيء يصنع من اللبن المخيض على هيئة الجبن.
[٤]الرجز بلا نسبة في اللسان و التاج (ربب) ، و التهذيب ١٥/١٨١، و المخصص ٧/١٧٨.
[٥]البو: ولد الناقة، أو جلده يحشى تبنا أو نحوه لتعطف عليه فتدر.
[٦]الحديث في النهاية ٢/١٨٠، ٤/٣٠٦.
[٧]ديوان طرفة بن العبد ٤٨، و اللسان (رغث، خور) ، و التاج (رغث) ، و المقاييس ٢/٤١٦، و التهذيب ٨/٩٠، و المخصص ٧/٤٩، ١٧٨، و المجمل ٢/٣٩٩، و الأساس (رغث) .