الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٩٥ - ١٦٤٤- تشبيه الفرس بالجرادة
أيّ ساع سعى ليقطع شربي # حين لاحت للصابح الجوزاء
و استكنّ العصفور كرها مع الضَّبّ و أوفى في عوده الحرباء و نفى الجندب الحصى بكراعيه و أذكت نيرانها المعزاء و أنشد أبو زيد، لعوف بن ذروة[١]، في صفة الجراد: [من الرجز]
١-قد خفت أن يحدرنا للمصرين # و يترك الدّين علينا و الدَّين[٢]
٣-زحف من الخيفان بعد الزّحفين # من كلّ سفعاء القفا و الخدّين[٣]
٥-ملعونة تسلخ لونا عن لون # كأنها ملتفَّة في بردين
٧-تنحي على الشمراخ مثل الفأسين # أو مثل مئشار غليظ الحرفين[٤]
٩-أنصبه منصبه في قحفين[٥]
و على معنى قوله:
تنحي على الشمراخ مثل الفأسين # أو مثل مئشار غليظ الحرفين
قال حماد لأبي عطاء[٦]: [من مجزوء الوافر]
فما صفراء تكنى أمَّ عوف # كأنَّ رجيلتيها منجلان
١٦٤٤-[تشبيه الفرس بالجرادة]
و يوصف الفرس فيشبه بالجرادة، و لذا قال الشاعر: [من الكامل]
فإذا أتيت أباك فاشتر مثلها # إنّ الرّداف عن الأحبَّة يشغل
فإذا رفعت عنانها فجرادة # و إذا وضعت عنانها لا تفشل
[١]الرجز لعوف بن ذروة في محاضرات الأدباء ٢/٣٠٤ (٤/٦٦٩) ، و نوادر أبي زيد ٤٨، و الأول و الثالث بلا نسبة في اللسان (زحف) ، و الخامس و السادس في المعاني الكبير ٦١٣، و بلا نسبة في الجمهرة ١٢٧٩، و تقدم الخامس في ٤/٣٦٩ بلا نسبة.
[٢]المصران: البصرة و الكوفة.
[٣]الخيفان: جمع خيفانة، و انظر ص ٢٩١. السفعاء: السوداء.
[٤]الشمراخ: العثكال الذي عليه البسر، و ربما عنى به السنابل. المئشار: المنشار.
[٥]أنصبه: جعله في نصاب، و النصاب: المقبض. القحف: الفلقة من القصعة إذا انثلمت.
[٦]البيت لحماد الراوية في الأغاني ١٧/٣٣١، و الشعر و الشعراء ٤٨٣ (ليدن) ، و الخزانة ٤/١٧٠ (بولاق) ، و له أو لأبي عطاء السندي في اللسان (عوف) ، و لحماد عجرد في التاج (عوف) ، و بلا نسبة في اللسان و التاج (صفر) ، و محاضرات الأدباء ٢/٣٠٤ (٤/٦٦٩) .