الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٠٧ - ١٦٦٣- استطراد لغوي
سكّاء مخطوفة في ريشها طرق # سود قوادمها صهب خوافيها
و يقال في ريشها فتخ، و هو اللّين. و يقال في جناحه طرق: إذا غطى الرّيش الأعلى الأسفل. و قال ذو الرّمّة[١]: [من الطويل]
طراق الخوافي واقع فوق ريعة # ندى ليلة في ريشه يترقرق[٢]
و يقال: اطّرقت الأرض: إذا ركب التراب بعضه بعضا، و لزم بعضه بعضا، فصار كطراق[٢]النّعال طبقا. و قال العجاج[٣]: [من الرجز]
فاطّرقت إلا ثلاثا دخّسا[٥]
و الطّرق، بإسكان الراء: الضرب بالحصى، و هو من فعال الحزاة و العائفين[٦]:
و قال[٧]لبيد، أو البعيث: [من الطويل]
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى # و لا زاجرات الطير ما اللّه صانع
قال: و يقال طرّقت القطاة ببيضها: إذا حان خروجه و تعضلّت به شيئا. قال أبو عبيد و لا يقال ذلك في غير القطاة. و غرّه قول العبديّ[٨]: [من الطويل]
و قد تخذت رجلي لدى جنب غرزها # نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق[٩]
و هذا الشاعر لم يقل إن التطريق لا يكون إلا للقطاة، بل يكون لكل بياضة، و لكلّ ذات ولد. و كيف يقول ذلك و هم يروون عن قابلة البادية أنها قالت لجارية [١]ديوان ذي الرمة ٤٨٨، و اللسان (ريع، طرق) ، و التاج (ريع، رقق) ، و الجمهرة ٧٥٦، ٧٧٧، ١٠٧٣.
[٢]الريعة: المكان المرتفع.
[٣]الطراق: النعل يطبق على النعل.
[٤]ديوان العجاج ١/١٨٧، و بلا نسبة في العين ٤/١٩٣.
[٥]في ديوانه: «اطرقت: صار بعض ترابها على بعض. و الدّخّس: الدواخل، يريد أن هذه الأثافي قد دخلت في الأرض» .
[٦]الحزاة: جمع حاز، و هو الكاهن. العائف: الذي يزجر الطير.
[٧]البيت للبيد في ديوانه ١٧٢، و اللسان (طرق) ، و الجمهرة ٧٥٦، و العين ٥/١٠٠، و التهذيب ١٦/٢٢٤، و بلا نسبة في المقاييس ١/٤٥٠، و المخصص ١٣/٢٦.
[٨]البيت للممزق العبدي في الأصمعيات ١٦٥، و الأشباه و النظائر ١/٢٦٠، و شرح شواهد الإيضاح ٤٠٢، و شرح شواهد المغني ٢/٦٨٠، و اللسان (فحص، نسف، طرق) ، و المقاصد النحوية ٤/٥٩٠، و للمثقب العبدي في اللسان (حدب) ، و بلا نسبة في الخصائص ٢/٢٨٧، و الجمهرة ٣٨٨، ٥٤١، ٧٥٧، ٨٤٨، ١١٩٢.
[٩]الغرز: هو للجمل مثل الركاب للبغل. النسيف: أثر ركض الرجل «بجنبي البعير إذا انحص عنه الوبر» .