الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٧٠ - ١٥٩٩- ميل الحيوان على شقة الأيسر
و لأصحاب الشاء الوصيلة[١].
و العتيرة أيضا من الشّاء. و كان أحدهم إذا نذر أن يذبح من العتائر و الرجبية كذا و كذا شاة، فبلغ الذي كان يتمنّى في نذره، و شحّ على الشاء قال: و الظّباء أيضا شاء، و هي تجزي إذا كانت شاء: فيجعل عتائره من صيد الظباء. و قال الحارث بن حلّزة[٢]: [من الخفيف]
عنتا باطلا و ظلما كما تعـ # تر عن حجرة الرّبيض الظّباء
و قال الطّرمّاح[٣]: [من الطويل]
كلون الغريّ الفرد أجسد رأسه # عتائر مظلوم الهديّ المذبّح[٤]
و منها الغدويّ[٥]و الغذويّ جميعا. و قال الفرزدق[٦]: [من الكامل]
و مهور نسوتهم إذا ما أنكحوا # غذويّ كلّ هبنقع تنبال[٧]
١٥٩٩-[ميل الحيوان على شقة الأيسر]
و قال أبو عتّاب: ليس في الأرض شاة و لا بعير و لا أسد و لا كلب يريد الرّبوض إلا مال على شقّه الأيسر، إبقاء على ناحية كبده.
[١]في اللسان «الوصيلة التي كانت في الجاهلية هي الشاة تلد سبعة أبطن عناقين عناقين، فإن ولدت في الثامنة جديا و عناقا قالوا وصلت أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، و لا يشرب لبنها النساء؛ و كان للرجال، و جرت مجرى السائبة، و ثمة خلاف بين المفسرين في تحديد معاني الحامي و السائبة و الوصيلة. انظر كتب التفسير للآية ١٠٣ من سورة المائدة: مََا جَعَلَ اَللََّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لاََ سََائِبَةٍ وَ لاََ وَصِيلَةٍ وَ لاََ حََامٍ .
[٢]البيت من معلقته في شرح القصائد السبع ٤٨٤، و شرح القصائد العشر ٣٩٩، و اللسان (حجر، عتر، عنن) ، و التاج (عتر، عنن) ، و الجمهرة ١٥٨، ٣٩٢، و ديوان الأدب ٢/١٥٦، و التهذيب ١/١٠٩، ٢/٢٦٣، ٤/١٣٤، ١٢/٢٦، و الخصائص ٣/٣٠٧، و المعاني الكبير ٦٨٣، و بلا نسبة في اللسان (ربض) ، و المخصص ١٣/٩٨.
[٣]ديوان الطرماح ١١٤ (١٠١) .
[٤]في ديوانه: «الغري: الصنم، كانوا يذبحون عنده، و يلطخونه بالدماء في الجاهلية. شبّه الذئب به في لونه. و أجسد رأسه: أي يبس الدم على رأسه و صبغه باللون الأحمر. و المظلوم من الذبائح: كل ما ذبح منها لغير علة. و الهدي: ما كان يهدى للصنم من الذبائح» .
[٥]الغدوي: كل ما في بطون الحوامل.
[٦]ديوان الفرزدق ٧٢٩، و اللسان (هبقع، غدا، غذا) و التاج (هبقع، نبل، غدا، غذا) ، و التهذيب ٣/٤٦٥، ٨/١٧١، ١٧٥، و نسب و هما إلى جرير في ديوان الأدب ٢/٨٥، و كتاب الجيم ٣/١٤، .
[٧]نسوتهم: يعني نسوة بني كليب. الهبنقع: القصير الملزز الخلق. التنبال: القصير.