الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢١٧ - ١٥٢٣- شعر في البعوض
١٥٢٢-[أرجل الجرادة و العقرب و النملة و السرطان]
و كذلك قوائم الجرادة، هي ستّ: يدان، و رجلان، و الميشاران و بهما تعتمد إذا نزت[١].
فأما العقرب فلها ثمان أرجل. و للنملة ست أرجل.
و للسّرطان ثمان أرجل، و هو في ذلك يستعين بأسنانه، فكأنه يمشي على عشر. و عيناه في ظهره. و ما أكثر من يشويه و يأكله للشهوة، لا للحاجة و لا للعلاج.
١٥٢٣-[شعر في البعوض]
و قال الرّاجز[٢]، و وصف حاله و حال البعوض: [من الرجز]
١-لم أر كاليوم و لا مذ قطّ # أطول من ليلي بنهر بطّ
٣-كأنما نجومه في ربط # أبيت بين خطّتي مشتطّ
٥-من البعوض و من التغطّي # إذا تغنّين غناء الزّطّ[٣]
٧-و هنّ منّي بمكان القرط # فثق بوقع مثل وقع الشّرط
و قال أيضا[٤]: [من الرجز]
إذا البعوض زجلت أصواتها # و أخذ اللحن مغنّياتها
لم تطرب السامع خافضاتها[٥] # كلّ زجول تتّقى شذاتها[٦]
صغيرة، عظيمة أذاتها # تنقص عن بغيتها بغاتها
و لا تصيب أبدا رماتها # رامحة، خرطومها قناتها[٧]
و أنشدني جعفر بن سعيد: [من الرجز] [١]نزت: وثبت.
[٢]الأبيات (١، ٢، ٤، ٥) بلا نسبة في اللسان و التاج (بطط) . و الأبيات (٦، ٧، ٨) بلا نسبة في محاضرات الأدباء ٢/٣٠٦ (٤/٦٧٣) ، و ربيع الأبرار ٥/٤٦٣.
[٣]الزط: جيل من الهند.
[٤]الرجز بلا نسبة في ديوان المعاني ٢/١٤٨، و نهاية الأرب ١٠/٣٠٢، و مجموعة المعاني ١٩٦.
[٥]بعد هذا البيت في ديوان المعاني و نهاية الأرب: «و أرّق العينين رافعاتها» .
[٦]الشذاة: الأذى.
[٧]الرامحة: ذات الرمح. القناة: الرمح.