الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٥٧ - ١٤٢٧- استطراد لغوي
١٤٢٥-[ما يتهيأ للغربان من الحروف]
و يتهيأ لبعض الغربان من الحروف و الحكاية ما لا يعشره[١]الببغاء.
١٤٢٦-[نفع خرء الفأر]
و زعمت الأطباء أن خرء الفأر يسقاه صاحب الأسر فيطلق عن بوله. و الأسر هو حصر البول و لكن لا يسمّى بذلك. و هو الأسر بالألف، دون الياء.
و يصيب الصبيّ الحصر فيحتمل من خرء الفأر فيطلق عنه. فقد تهيأ في خرء الفأر دواءان لداءين قاتلين مجهزين. و لذلك قيل[٢]لأعرابيّ قد اجتمعت فيه أوجاع شداد: أيّ شيء تشتكي؟قال: أمّا الذي يعمدني[٣]فحصر و أسر.
١٤٢٧-[استطراد لغوي]
يقال: خثى الثور يخثي خثيا. و واحد الأخثاء خثي كما ترى.
و يقال: خزق الطائر، و ذرق، و مزق، و زرق.
قال ابن الأعرابيّ: لا يكون النّجو جعرا حتى يكون يابسا.
و يقال: و نم الذّباب. و اسم نجوه: الونيم. و قال الشاعر[٤]: [من الوافر]
و قد ونم الذّباب عليه حتى # كأنّ ونيمه نقط المداد
و هو ونيم الذّباب، و عرّة الطائر، و صوم النّعام، و روث الحمار، و بعر البعير و الشاة و الظبي، و خثي البقر.
و قال الزّبير: «من أهدى لنا مكتلا من عرّة أهدينا له مكتلا من تمر» [٥].
[١]يعشره: يبلغ عشره.
[٢]الخبر في البيان ١/٤١٠، و اللسان ٣/٣٠٣ (عمد) .
[٣]عمده: أضناه و أوجعه.
[٤]البيت للفرزدق في ديوانه ٢١٥ (الصاوي) ، و اللسان و التاج (ونم) ، و المجمل ٤/٥٥٦، و الجمهرة ٩٩٢، و بلا نسبة في ديوان الأدب ٣/٢٥٥، و المخصص ٨/١٨٦، و التهذيب ١٥/٥٣٥، ١٦/٢٠٩، و تقدم البيت في ٣/١٦٩.
[٥]النهاية ٣/٢٠٥: (و منه حديث سعد أنه كان يدمل أرضه بالعرة، أي يصلحها. و في رواية: كان يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة) .