الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣٩ - ١٥٥٧- الخرب و النهار
الهرب؛ كالأرنب في إيثارها للصّعداء، لقصر يديها، و كاستعمال الأرانب للتوبير[١] و الوطء على الزّمعات[٢]، و اتخاذ اليرابيع. القاصعاء و النّافقاء، و الدّامّاء، و الراهطاء[٣].
١٥٥٦-[شعر في الحبارى]
و قال الشاعر[٤]: [من الوافر]
و هم تركوك أسلح من حبارى # رأت صقرا و أشرد من نعام
يريد: نعامة. و قال قيس بن زهير: [من الطويل]
متى تتحزّم بالمناطق ظالما # لتجري إلى شأو بعيد و تسبح
تكن كالحبارى إن أصيبت فمثلها # أصيب و إن تفلت من الصّقر تسلح
و قال ابن أبي فنن، يصف ناسا من الكتّاب، في قصيدة له ذكر فيها خيانتهم، فقال[٥]: [من الوافر]
رأوا مال الإمام لهم حلالا # و قالوا الدّين دين بني صهارى
و لو كانوا يحاسبهم أمين # لقد سلحوا كما سلح الحبارى
١٥٥٧-[الخرب و النهار]
و الخرب: ذكر الحبارى. و النهار: فرخ الحبارى. و فرخها حارض[٦]ساقط لا خير فيه. و قال متمّم بن نويرة[٧]: [من الطويل]
و ضيف إذا أرغى طروقا بعيره # و عان ثوى في القدّ حتى تكنّعا[٨]
[١]التوبير: الوطء على مآخير كفها، و انظر ما تقدم في الفقرة ١٤١٦ ص ١٥٠.
[٢]الزمعة: الشعرة المدلاة في مؤخر رجل الأرنب.
[٣]انظر ما تقدم ص ١٤٩-١٥٠.
[٤]البيت لأوس بن غلفاء في الأصمعيات ٢٣٣، و المفضليات ٣٨٨، و اللسان (لفف، لقم) ، و الكامل ١/٢٨٦ (المعارف) ، و لدجاجة بن عتر في الجمهرة ٨٨٦، و بلا نسبة في التاج (حبر) .
[٥]ديوان أحمد بن أبي فنن ١٦٣ «ضمن: شعراء عباسيون» .
[٦]الحارض: الضعيف البنية.
[٧]ديوان متمم بن نويرة ١٠٩-١١٠، و شرح اختيارات المفضل ١١٧٣-١١٧٤، و الأول في اللسان و التاج (كنع) ، و التهذيب ١/٣١٩، و الكامل ١٠٥٨ (الدالي) ، و الثاني في اللسان و التاج (حثل) ، و المقاييس ٢/١٣٧، و بلا نسبة في المخصص ١/٢٩.
[٨]طروقا: ليلا. العاني: الأسير. ثوى: أقام. القدم: السير من الجلد، و أراد به القيد. تكنع: تقبض.