الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٧ - ١٥٦٦- التيس في الهجاء
و منسدلا كمثاني الحبا # ل توسعه زنبقا أو خلاقا[١]
و أول هذه القصيدة:
كبيشة عرسي تريد الطّلاقا # و تسألني بعد وهن فراقا
١٥٦٥-[قول القصاص في تفضيل الكبش على التيس]
و قال بعض القصّاص[٢]: و مما فضل اللّه عزّ و جلّ به الكبش أن جعله مستور العورة من قبل و من دبر، و ممّا أهان اللّه تعالى به التيس أن جعله مهتوك الستر، مكشوف القبل و الدّبر.
١٥٦٦-[التيس في الهجاء]
و قال حسّان بن ثابت الأنصاريّ[٣]: [من الطويل]
سألت قريشا كلها فشرارها # بنو عامر شاهت وجوه الأعابد[٤]
إذا جلسوا وسط النّديّ تجاوبوا # تجاوب عتدان الربيع السّوافد[٥]
و قال آخر[٦]: [من الوافر]
أ عثمان بن حيّان بن أدم # عتود في مفارقه يبول
و لو أني أشاء قد ارفأنّت # نعامته و يعلم ما أقول[٧]
و قال الشاعر: [من الكامل]
سميّت زيدا كي تزيد فلم تزد # فعاد لك المسمي فسمّاك بالقحر[٨]
و ما القحر إلا التّيس يعتك بوله # عليه و يمذي في اللّبان و في النّحر[٩]
[١]المنسدل: المسترسل، أي الشعر. المثاني: جمع مثناة، و هو الحبل. الزنبق: دهن الياسمين.
الخلاق: ضرب من الطيب.
[٢]ورد القول في عيون الأخبار ٢/٧٦، و ربيع الأبرار ٥/٤٠٩، و العقد الفريد ٤/٢٥٨.
[٣]ديوان حسان بن ثابت ٢٠٨.
[٤]الأعابد: جمع عبد.
[٥]الندي: النادي، و هو مجلس القوم. عتدان: جمع عتود، و هو الجدي إذا بلغ السفاد.
[٦]البيتان للمرار بن سعيد الفقعسي في ديوانه ٤٧١، و أشعار اللصوص ٣٦٩، و الثاني في اللسان و التاج (نعم) .
[٧]ارفأنت نعامته: سكن بعد غضبه.
[٨]القحر: البعير المسن.
[٩]يعتك عليه: يغلبه.