الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٠٥ - ١٦٦١- شعر في التشبيه بالقطاة
و ذلك أنها قد كانت قبل ذلك الوقت تشرب من الغدر، فلما أفرخت صافت، فاحتاجت إلى طلب الماء من مكان بعيد، فذلك أسرع لها.
١٦٦٠-[تشبيه مشي المرأة السمينة بمشي القطاة]
و يشبّه مشي المرأة إذا كانت سمينة غير خرّاجة طوّافة بمشي القطاة في القرمطة و الدّلّ. و قال ابن ميّادة[١]: [من البسيط]
إذا الطّوال سدون المشي في خطل # قامت تريك قواما غير ذي أود[٢]
تمشي ككدريّة في الجوّ فاردة # تهدي سروب قطا يشربن بالثّمد[٣]
و قال جران العود[٤]: [من الطويل]
فلمّا رأين الصّبح بادرن ضوأه # رسيم قطا البطحاء، أو هنّ أقطف
و قال الكميت[٥]: [من الكامل]
يمشين مشي قطا البطاح تأوّدا # قبّ البطون رواجح الأكفال
١٦٦١-[شعر في التشبيه بالقطاة]
و قال الآخر[٦]في غير هذا المعنى: [من الوافر]
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى # بليلى العامريّة أو يراح
قطاة غرّها شرك فباتت # تجاذبه و قد علق الجناح
و قال آخر[٧]: [من الطويل]
و كنّا كزوج من قطا بمفازة # لدى خفض عيش و نق مورق رغد
فخانهما ريب الزّمان فأفردا # و لم تر عيني قطّ أقبح من فرد
[١]ديوان ابن ميادة ١١٩، و الأشباه و النظائر للخالديين ١/٢٠٨.
[٢]السدو: اتساع الخطو. الخطل: السرعة في المشي. الأود: العوج.
[٣]الكدري: ضرب من القطا قصار الأذناب. الثمد: القليل.
[٤]ديوان جران العود ٢٢، و اللسان و التاج (حنف) .
[٥]ديوان الكميت ٢/٥٣، و تقدم البيت ص ١٢٠.
[٦]الأبيات لمجنون ليلى في ديوانه ٩٠، و تزيين الأسواق ١٠٤، و الأمالي ٢/٦١، و له أو لتوبة بن الحمير في الكامل ٢/٤٤ (المعارف) ، و لنصيب في ديوانه ٧٤، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٣١٣، و له أو لقيس بن معاذ في الحماسة البصرية ٢/١١٥، و لقيس بن الذريح في ديوانه ٧٣-٧٤، و انظر المزيد من المصادر في الدواوين الثلاثة المتقدمة.
[٧]البيتان لأبي دلامة في الأغاني ١٠/٢٥٥، و معاهد التنصيص ٢/٢٢١، و بلا نسبة في الأمالي ٢/٢١، و محاضرات الأدباء ١/٢٦٣ (٢/٥٤٦) .