الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٣٩ - ١٤٠١- تمني كثرة الجرذان
ممقورة[١]و مملوحة، و كانوا يسمونها: جنك جنك[٢]و وال وال[٣].
و قال أوس بن حجر[٤]: [من الطويل]
لحينهم لحي العصا فطردنهم # إلى سنة جرذانها لم تحلّم[٥]
يقال: تحلّم الصّبيّ: إذا بدأ في السّمن؛ فإذا زاد على المقدار قيل قد ضبّب، أي سمن سمنا متناهيا.
١٤٠٠-[مثل و شعر في الجرذ]
و يقال[٦]: «أسرق من زبابة» . و الزّبابة: الفأرة. و يقال[٧]: «أسرق من جرذ» .
و قال أنس بن أبي إياس لحارثة بن بدر حين ولي أرض سرّق[٨]: [من الطويل]
أ حار بن بدر قد وليت ولاية # فكن جرذا فيها تخون و تسرق
و باه تميما بالغنى إنّ للغنى # لسانا به المرء الهيوبة ينطق
فإنّ جميع الناس إمّا مكذّب # يقول بما تهوى و إمّا مصدّق
يقولون أقوالا و لا يعلمونها # و إن قيل هاتوا حقّقوا لم يحققوا
فلا تحقرن يا حار شيئا أصبته # فحظّك من ملك العراقين سرّق
فلما بلغت حارثة بن بدر قال: لا يعمى عليك الرّشد.
١٤٠١-[تمني كثرة الجرذان]
قال[٩]: و وقفت عجوز على قيس بن سعد، فقالت: أشكو إليك قلّة الجرذان.
[١]المقر: إنقاع السمك المالح في الماء.
[٢]جنك: كلمة فارسية تعني الجميل و المليح. انظر معجم استينجاس ١١٠٠.
[٣]وال: كلمة فارسية تعني السمك الكبير. انظر معجم استينجاس ١٤٥٣.
[٤]ديوان أوس بن حجر ١١٩، و اللسان و التاج (حلم، لحى) ، و التهذيب ٥/١٠٨، و الجمهرة ٥٦٦، ٩٧٥، و المجمل ٢/٩٦، و المقاييس ٢/٩٣، ٥/٢٤٠، و ديوان الأدب ٢/٤٦١، و كتاب الجيم ١/٢٠٤، و بلا نسبة في المخصص ١/٣٢، ٢/٧٨.
[٥]لحينهم لحي العصا: قشرنهم كما يقشر لحاء العصا.
[٦]مجمع الأمثال ١/٣٥٣، و جمهرة الأمثال ١/٥٣٣، و المستقصى ١/١٦٧، و الدرة الفاخرة ١/٢٣٢.
[٧]المستقصى ١/١٦٧، و الدرة الفاخرة ١/٢١٨.
[٨]سرق: إحدى كور الأهواز، و الأبيات التالية تقدمت مع تخريجها و شرحها في ٣/٥٩.
[٩]انظر الخبر في عيون الأخبار ٣/١٢٩.