الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٠٨ - ١٦٦٥- أجود قصيدة في القطا
تسمى «سحابة» ، و قد ضربها المخاض و هي تطلق على يدها[١]: [من الرجز]
أيا سحاب طرّقي بخير # و طرّقي بخصية و أير
و لا ترينا طرف البظير
١٦٦٤-[ولادة البكر]
و قال أوس بن حجر[٢]: [من المتقارب]
بكلّ مكان ترى شطبة # مولّية، ربها مسبطر[٣]
و أحمر جعدا عليه النسو # ر و في ضبنه ثعلب منكسر[٤]
و في صدره مثل جيب الفتا # ة تشهق حينا و حينا تهر[٥]
فإنا و إخوتنا عامرا # على مثل ما بيننا نأتمر[٦]
لنا صرخة ثم إسكاتة # كما طرّقت بنفاس بكر
فهذا كما ترى يردّ عليه.
و إنما ذكر أوس بن حجر البكر دون غيرها، لأن الولاد على البكر أشدّ، و خروج الولد أعسر، و المخرج أكزّ و أضيق، و لو لا أن البكر أكثر ما تلد أصغر جثة و ألطف جسما، إلى أن تتسع الرحم بتمطّي الأولاد فيها لكان أعسر و أشقّ.
١٦٦٥-[أجود قصيدة في القطا]
و قال المرّار، أو العكبّ التغلبي، و هي أجود قصيدة قيلت في القطا: [من الطويل]
بلاد مروراة يحار بها القطا # ترى الفرخ في حافاتها يتحرّق[٧]
[١]البيت الأول بلا نسبة في اللسان و التاج (سحب) .
[٢]ديوان أوس بن حجر ٣٠.
[٣]في ديوانه: «الشطبة: الفرس الطويلة الحسنة الخلقة. مسبطر: مضطجع» .
[٤]في ديوانه: «أحمر: أي رجل أبيض. الجعد: المجتمع الخلق الشديد. عليه النسور: أي سقطت عليه لتنال منه. الضبن: الجنب أو الإبط و ما يليه. الثعلب: ما دخل من القناة في جبة السنان» .
[٥]في ديوانه: «الجيب: فتحة القميص أو الدرع عند الصدر» .
[٦]في ديوانه: «قوله: على مثل ما بيننا نأتمر، أي نمتثل ما تأمرنا به أنفسنا من الإيقاع بهم و الفتك فيهم على ما بيننا و بينهم من قرابة» .
[٧]المروراة: الأرض التي لا يهتدي فيها إلا الخريت. يتحرق: أي يتضرم جوعا.