الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٠٣ - ١٥٠٧- شعر في هجو القملين
أ لم تر جرما أنجدت و أبوكم # مع الشعر في قصّ الملبّد شارع[١]
إذا قرَّة جاءت يقول أصب بها # سوى القمل إني من هوازن ضارع
١٥٠٧-[شعر في هجو القملين]
و قال بعض العقيليّين، و مرّ بأبي العلاء العقيليّ و هو يتفلّى، فقال[٢]: [من الكامل]
و إذا مررت به مررت بقانص # متصيّد في شرقة مقرور[٣]
للقمل حول أبي العلاء مصارع # من بين مقتول و بين عقير
و كأنهنّ لدى خبون قميصه # فذّ و توأم سمسم مقشور[٤]
ضرج الأنامل من دماء قتيلها # حنق على أخرى العدوّ مغير[٥]
و قال الحسن بن هانئ[٦]، في أيوب، و قد ذهب عني نسبه، و طالما رأيته في المسجد: [من مجزوء الكامل]
من ينأ عنه مصاده # فمصاد أيوب ثيابه
تكفيه فيها نظرة # فتعلّ من علق حرابه[٧]
يا ربّ محترس بخبـ # ن الدّرز تكنفه صؤابه[٨]
فاشي النّكاية غير معلو # م إذا دبّ انسيابه
أو طامريّ واثب # لم ينجه عنه وثابه
الطامريّ: البرغوث. ثم قال:
أهوى له بمذلّق الغربين إصبعه نصابه[٩] [١]أنجدت: دخلت بلاد نجد.
[٢]الأبيات لبعض العقيليين في نهاية الأرب ١٠/١٧٧، و لبعض الأسديين في الحماسة المغربية ١٢٨٣، و بلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٨٤٣، و التبريزي ٤/١٦٤، و البيتان (٢-٣) بلا نسبة في ديوان المعاني ٢/١٥٠، و محاضرات الأدباء ٢/١٣٣ (٣/٢٩٤) .
[٣]الشرقة: المكان الذي يتشرق فيه في الشتاء. المقرور: الذي أصابه القر؛ و هو البرد.
[٤]الخبن: خياطة الثوب لتقليصه. الفذ: الفرد.
[٥]الضرج: المصبوغ بالحمرة.
[٦]لم ترد الأبيات في ديوان أبي نواس، و هي في نهاية الأرب ١٠/١٧٨.
[٧]تعل: تشرب مرة بعد مرة. العلق: الدم.
[٨]الخبن: خياطة الثوب لتقليصه.
[٩]مذلق: حاد. الغربين: مثنى غرب؛ و هو حد السلاح.