الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٤١ - ١٤٠٦- أنواع الفأر
يعجّل الرحمن بالعقاب # لعامرات البيت بالخراب
حتى يعجّلن إلى الثياب # كحل العين و قصّ الرقاب[١]
مستتبعات خلفة الأذناب # مثل مداري الحصن السّلّاب[٢]
ثم دعا عليهنّ بالسّنّور فقال:
أهوى لهنّ أنمر الإهاب # منهرت الشّدق حديد النّاب[٣]
كأنما برثن بالحراب
١٤٠٥-[تشبيه عضلات الإنسان بالجرذان]
و توصف عضل الحفّار و الماتح[٤]و الذي يعمل في المعادن، فتشبّه بالجرذان، إذا تفلّق لحمه عن صلابة، و صار زيما[٥]. قال الرّاجز[٦]: [من الرجز]
أعددت للورد، إذا الورد حفز # غربا جرورا و جلالا خزخز[٧]
و ماتحا لا ينثني إذا احتجز # كأنّ جوف جلده إذا احتفز[٨]
في كلّ عضو جرذين أو خزز
و الخزز: ذكر الأرانب و اليرابيع.
١٤٠٦-[أنواع الفأر]
و الزّباب، و الخلد، و اليرابيع، و الجرذان، كله فأر. و يقال لولد اليرابيع درص و أدراص. و الخلد أعمى، لا يزال كذلك. و الزّباب أصمّ، لا يزال كذلك. و أنشد[٩]:
[من مجزوء الكامل] [١]وقص: جمع وقصاء، و هي القصيرة العنق.
[٢]المداري: جمع مدرى، و هو المشط. الحصن: جمع حصان، و وهي المرأة العفيفة.
[٣]الإهاب: الجلد. منهرت: واسع. الحديد: الحاد.
[٤]الماتح: الذي نيزع الماء من رأس البئر.
[٥]أيما: متفرقا.
[٦]الرجز بلا نسبة في اللسان و التاج (خزز) ، و الجمهرة ١١٦٧، و المنصف ١/٢٧، و التهذيب ٦/٥٥٥، و سر صناعة الإعراب ٢/٤٧٧.
[٧]الغرب: الدلو العظيمة. الجلال: الجليل العظيم، و أراد به البعير. الخزخز: القوي الشديد.
[٨]الماتح: الذي ينزع الماء من رأس البئر. احتجز: شد إزاره على حجزته، و الحجزة: معقد الإزار احتفز: اجتهد.
[٩]تقدم البيت في الفقرة (٢٠١٥) ، ٤/٤٥٨، و هو للحارث بن حمزة. في عيون الأخبار ٢/٩٦، -