الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٣٤ - ١٥٥٢- أمثال و أشعار و أخبار في القراد
فلو أنّه تحدو البرام بمتنها # زلّ البرام عن التي لا تقرّد[١]
١٥٥٠-[استطراد لغوي]
قال: القراد أول ما يكون-و هو الذي لا يكاد يرى من صغر-قمقامة، ثم يصير حمنانة، ثم يصير قرادا، ثم يصير حلمة.
قال: و يقال للقراد: العلّ، و الطّلح، و القتين، و البرام، و القرشام.
قال: و القمّل واحدتها قمّلة، و هي من جنس القردان، و هي أصغر منها.
١٥٥١-[تخلق القراد و القمل]
قال: و القردان يتخلّق من عرق البعير، و من الوسخ و التلطّخ بالثّلوط[٢]و الأبوال، كما يتخلّق من جلد الكلب، و كما يتخلق القمل من عرق الإنسان و وسخه، إذا انطبق عليه ثوب أو شعر أو ريش.
و الحلم يعرض لأذني الكلب أكثر ذلك.
١٥٥٢-[أمثال و أشعار و أخبار في القراد]
قال: و يقال «أقطف من حلمة» [٣]، و «ألزق من برام» [٤]، و «أذلّ من قراد» [٥].
و قال الشاعر[٦]: [من الطويل]
يكاد خليلي من تقارب شخصه # يعضّ القراد باسته و هو قائم
و قال أبو حنش لقيس بن زهير: «و اللّه لأنت بها أذلّ من قراد!» [٥]، فقدّمه و ضرب عنقه.
[١]في ديوانه: «تحدو: تسوق. شبه البرام بالإبل، و البرام: القراد، و هو للبعير كالقمل للإنسان. و متن الشيء: ما ظهر منه، و المعنى أنها ملساء الأديم، فلو مشى عليها القراد لزلّ و سقط» .
[٢]الثلوط: جمع ثلط، و هو الرقيق من الرجع و السلح.
[٣]القطف: تقارب الخطو و بطؤه، و المثل في مجمع الأمثال ٢/١٢٩، و جمهرة الأمثال ٢/١١٥، و المستقصى ١/٢٨٥، و الدرة الفاخرة ٢/٣٥١.
[٤]مجمع الأمثال ٢/٢٤٩.
[٥]المستقصى ١/٣٤، و مجمع الأمثال ١/٢٨٣، و جمهرة الأمثال ١/٤٦٨، ٤٥٨، الدرة الفاخرة ١/٢٠٣.
[٦]البيت في الأغاني ٩/١١، و ١٥/٣٣٣، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٦٢٢، و محاضرات الأدباء ٢/١٢٩ (٣/٢٨٥) . ـ