الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٦٩ - ١٣٢٣- استطراد لغوي
و التجمير أيضا: أن يرمى بالجند في ثغر[١]من الثّغور، ثم لا يؤذن لهم في الرجوع.
و قال حميد الأرقط: [من الرجز]
فاليوم لا ظلم و لا تتبير # و لا لغاز إن غزا تجمير[٢]
و قال بعض من جمّر من الشعراء في بعض الأجناد[٣]: [من الطويل]
معاوي إمّا أن تجهّز أهلنا # إلينا، و إما أن نئوب معاويا
أ جمّرتنا تجمير كسرى جنوده # و منّيتنا حتى مللنا الأمانيا
و قال الجعديّ[٤]: [من الخفيف]
كالخلايا أنشأن من أهل سابا # ط بجند مجمّر بأوال
و يقال قد أجمر الرجل: إذا أسرع أو أعجل مركبه.
و قال لبيد[٥]: [من الرمل]
و إذا حرّكت غرزي أجمرت # أو قرابي، عدو جون قد أبل[٦]
و قال الراجز: [من الرجز]
أجمر إجمارا له تطميم
التّطميم: الارتفاع و العلوّ. و يقال: أجمر ثوبه، إذا دخّنه[٧].
و المجمرة و المجمر: الذي يكون فيه الدّخنة. و هو مأخوذ من الجمر.
[١]الثغر: الموضع الذي يكون حدّا فاصلا بين المسلمين و الكفار.
[٢]التتبير: الإهلاك.
[٣]البيتان لسهم بن حنظلة في أساس البلاغة (جمر) ، و البيت الثاني بلا نسبة في اللسان و التاج (جمر) ، و التهذيب ١١/٧٤.
[٤]ديوان النابغة الجعدي ٢٣٢.
[٥]ديوان لبيد ١٧٦، و اللسان و التاج (جمر، غرز، أبل) ، و العين ٦/١٢٢، ٨/٣٤٢، و المقاييس ١/٤١، و التهذيب ٨/٤٦.
[٦]في ديوانه: «أجمر الرجل و البعير: أسرع وعدا. و الغرز للناقة مثل الركاب للفرس و البغل فهو ركاب الرحل. أبل: جزأ عن الماء بالرطب» .
[٧]في اللسان: «أجمرت الثوب و جمّرته: إذا بخرته بالطيب» .