الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٧٠ - ١٣٢٣- استطراد لغوي
و يقال: قد جمّرت المرأة شعرها إذا ضفرته. و الضّفر يقال له الجمير[١]. قال:
و يسمى الهلال قبل ليلة السّرار[٢]بليلة: «ابن جمير» قال أبو حردبة[٣]: [من الكامل]
فهل الإله يشيّعني بفوارس # لبني أميّة في سرار جمير
و أنشدني الأصمعيّ: [من الرجز]
مضفورها يطوى على جميرها
و يقال: قد تجمّر القوم، إذا هم اجتمعوا حتى يصير لهم بأس، و يكونوا كالنار على أعدائهم فكأنهم جمرة، أو كأنهم جمير من شعر مضفور، أو حبل مرصّع القوى[٤].
و به سمّيت تلك القبائل و البطون من تميم: الجمار[٥].
و المجمّر مشدّد الميم: حيث يقع حصى الجمار. و قال الهذلي[٦]: [من الطويل]
لأدركهم شعث النّواصي كأنهم # سوابق حجّاج توافي المجمّرا
و يقال خفّ مجمّر: إذا كان مجتمعا شديدا.
و يقال: عدّ فلان إبله أو خيله أو رجاله جمارا[٧]: إذا كان ذلك جملة واحدة.
و قال الأعشى[٨]: [من المتقارب]
فمن مبلغ وائلا قومنا # و أعني بذلك بكرا جمارا
قال: و يقال في النار و ما يسقط من الزّند: السّقط، و السّقط، و السّقط. و يقال:
هذا مسقط الرمل، أي منقطع الرمل، و يقال: أتانا مسقط النّجم، إذا جاء حين غاب.
[١]الجمير: ما جمّر من الشعر، أي ضفر.
[٢]ليلة السرار: آخر ليلة من الشهر، و فيها يختفي القمر.
[٣]البيت لأبي حردبة في أشعار اللصوص ١٣٤.
[٤]حبل مرصع: معقود عقدا مثلثا متداخلا. القوى: طاقات الحبل.
[٥]انظر ما تقدم في الحاشية ٥ صفحة ٦٧.
[٦]البيت لحذيفة بن أنس الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٥٥٧، و اللسان و التاج (جمر) .
[٧]جمارا: جماعة.
[٨]ديوان الأعشى ٩٩، و اللسان و التاج (جمر) .