الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٦٤ - ١٥٩٢- استطراد لغوي
فليت لنا مكان الملك عمرو # رغوثا حول قبّتنا تخور
و قالوا: إذا وضعت العنز ما في بطنها قيل سليل و مليط. و قال أبو زيد: هي ساعة تضعه من الضأن و المعز جميعا، ذكرا كان أو أنثى: سخلة، و جمعها سخل و سخال. فلا يزال ذلك اسمه ما رضع اللبن، ثم هي البهمة للذكر و الأنثى، و جمعها بهم. و قال الشاعر[١]: [من البسيط]
و ليس يزجركم ما توعظون به # و البهم يزجرها الراعي فتنزجر
و يروى: «يزجر أحيانا» . و إذا بلغت أربعة أشهر و فصلت عن أمهاتها، و أكلت من البقل و اجترّت، فما كان من أولاد المعز فهو جفر، و الأنثى جفرة، و الجمع جفار.
و منه حديث عمر رضي اللّه عنه، حين قضى في الأرنب يصيبها المحرم بجفر[٢].
فإذا رعى و قوي و أتى عليه حول فهو عريض، و جمعه عرضان. و العتود نحو منه، و جمعه أعتدة و عتدان. و قال يونس: جمعه أعتدة و عتد. و هو في ذلك كلّه جدي، و الأنثى عناق. و قال الأخطل[٣]: [من البسيط]
و اذكر غدانة عدّانا مزنّمة # من الحبلّق يبنى حولها الصّير[٤]
و يقال له إذا تبع أمّه و فطم: تلو، و الأنثى: تلوة؛ لأنه يتلو أمّه.
و يقال للجدي: إمّر و الأنثى أمّرة. و قالوا: هلّع و هلّعة. و البدرة: العناق أيضا.
و العطعط: الجدي. فإذا أتى عليه الحول فالذكر تيس و الأنثى عنز. ثم يكون جذعا في السّنة الثانية، و الأنثى جذعة. ثم ثنيّا في الثالثة، و الأنثى ثنيّة. ثم يكون رباعيا في الرابعة، و الأنثى رباعية. ثم يكون سديسا، و الأنثى سديس أيضا مثل الذكر بغير هاء.
ثم يكون صالغا و الأنثى صالغة. و الصالغ بمنزلة البازل من الإبل، و القارح من الخيل.
و يقال: قد صلغ يصلغ صلوغا، و الجمع الصّلّغ. و قال رؤبة[٥]: [من الرجز] [١]البيت بلا نسبة في ربيع الأبرار ٥/٣١١.
[٢]في النهاية ١/٢٧٨: «في الأرنب يصيبها المحرم جفرة» .
[٣]ديوان الأخطل ٢٠٩، و اللسان (حبلق، غدن) ، و التاج (صير، حبلق، غدن) ، و المقاييس ٤/٢١٧، و التهذيب ٢/١٩٦، ٥/٣٠٣، ١٢/٢٣٠، و ديوان الأدب ٢/٨٨، و بلا نسبة في اللسان (عتد، صير) .
[٤]في ديوانه: «غدانة: ابن يربوع. الحبلق: أولاد المعز الصغار الأجسام القصار. الصير: الحظائر» .
[٥]ديوان رؤبة ٩٨، و اللسان (رزع، صلغ) ، و التاج (كبش، رزغ، صلغ) .