الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٩٦ - ١٦٤٥- تشبيه قتير الدرع بحدق الجراد
و لم يرض بشر بن أبي خازم بأن يشبهه بالجرادة حتى جعله ذكرا، حيث يقول[١]: [من الوافر]
بكلّ قياد مسنفة عنود # أضرَّ بها المسالح و العوار[٢]
مهارشة العنان كأنّ فيها # جرادة هبوة فيها اصفرار[٣]
فوصفها بالصّفرة، لأنّ الصفرة هي الذكورة، و هي أخفّ أبدانا، و تكون لخفة الأبدان أشدّ طيرانا.
١٦٤٥-[تشبيه قتير الدرع بحدق الجراد]
و يوصف قتير[٤]الدّرع و مساميرها[فيشبّه][٥]بحدق الجراد[٦]. و قال قيس بن الخطيم[٧]: [من الطويل]
و لما رأيت الحرب حربا تجرّدت # لبست مع البردين ثوب المحارب
مضاعفة يغشى الأنامل فضلها # كأنّ قتيريها عيون الجنادب
و قال المقنّع الكنديّ[٨]: [من الطويل]
و لي نثرة ما أبصرت عين ناظر # كصنع لها صنعا و لا سردها سردا[٩]
[١]ديوان بشر بن أبي خازم ٧٣-٧٤ (١١٠-١١١) ، و المفضليات ٣٤٣، و الأول في اللسان و التاج (سلح) ، و الثاني في اللسان و التاج (عرر، هرش) ، و الأساس (هرش) ، و المخصص ١٦/١١٥.
[٢]في ديوانه: «المسنفة: الفرس المتقدمة. العنود: الفرس التي لا تستقيم على حالة و لكنها تعارض في الطريق لمرحها. المسالح: موضع القتال حيث يستعمل السلاح، الواحد مسلحة، أو هي بمعنى الثغر و المرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو» المعاورة: المداولة. و في ديوانه «الغوار» و هو الغارة، مصدر غاور.
[٣]في ديوانه: «المهارشة: «التهارش: تقاتل الكلاب و تواثبها. الهبوة: الغبار. و وصف الجرادة بالصفرة لأن الذكور فيها صفر، و هي أخف أبدانا، و الجرادة إنما تصفر حين تتم و ينبت جناحاها و تبلغ مداها» .
[٤]القتير: رءوس مسامير الدرع.
[٥]إضافة يقتضيها السياق، انظر س ١٥ من الصفحة السابقة.
[٦]حدقة العين: سوادها الأعظم.
[٧]ديوان قيس بن الخطيم ٨٢، و الأول في المعاني الكبير ٩٦٩، و شروح سقط الزند ٣٠٦، و المنتخب من كنايات الأدباء ١٠٩، و الثاني في اللسان و التاج (ريع) ، و العين ٢/٢٤٣، و بلا نسبة في الأساس (ريع) ، و المخصص ٦/٧٢.
[٨]ديوان المقنع الكندي ٢٠٦.
[٩]النثرة: الدرع الواسعة. السرد: نسج الدروع.