الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٧٥ - ١٦١٠- ما له سبد و لا لبد
و ما أراد من الحافر الفحل فهو الوداق، و هو من الإبل الضّبعة، و من الضأن الحنوّ. و يقال: حنت تحنو حنوّا، و هي نعجة حان كما ترى. و ما كان من المعز فهو الحرمة. و يقال: عنز حرمى. و أنكر بعضهم قولهم: «شاة صارف» و زعم أنه مولد.
قال: و هو من السباع الإجعال، يقال: كلبة مجعل. فإذا عظم بطنها قيل أجحّت فهي مجحّ.
و ما كان من الخف فهو مشفر، و ما كان من الغنم فهو مرمّة، و ما كان من الحافر فهو جحفلة.
١٦٠٩-[استطراد لغوي آخر]
و إذا قلت لكلّ ذات حمل وضعت، جاز. فإذا ميزت قلت للخف: نتجت، و للظّلف: ولّدت. و البقرة تجري هذا المجرى. و قلت للحافر: نتجت.
و يقال للحافر من بين هذا كله إذا كان في بطنها ولد: نتوج. و إذا عظم بطن الحافر قيل قد أعقّت فهي عقوق، و الجماع عقق، و بعضهم يقول: عقائق.
و يقال للبقرة الوحشية نعجة. و البقرة تجري مجرى الضائنة في حالها.
و ما كان من الخف فصوته بغام. فإذا ضجّت فهو الرّغاء. فإذا طرّبت في إثر ولدها قيل حنّت. فإذا مدت الحنين قيل سجرت.
قال: و الإلماع في السباع و في الخيل، دون البهائم، و هو أن تشرق ضروعها.
قال: و الخروف في الخيل و الضأن، دون البهائم كلها.
قال: و يقال للطير: قد قمطها يقمطها. و يقال للتيس و الكلب: قد سفد يسفد سفادا. و يقال في الخيل: كامها يكومها كوما، و كذلك في الحافر كلّه. و في الحمار وحده: باكها يبوكها بوكا.
١٦١٠-[ما له سبد و لا لبد]
و تقول العرب[١]: «ما له عندي سبد و لا لبد» . فقدّموا السّبد، ففي هذا المعنى أنهم قدموا الشّعر على الصوف.
فإن قال قائل: فقد قدّموا في مواضع كثيرة ذكر ما هو أخسّ فقالوا: «ما له [١]انظر ما تقدم ص ٢٥٥.