الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٣ - ١٥٦٠- فضل الضأن على المعز
الضأن كالثّنيّ[١]من المعز في الأضحية.
و هذا ما فضّل اللّه به الضأن في الكتاب و السّنّة.
١٥٦٠-[فضل الضأن على المعز]
تولّد الضأن مرة في السّنة، و تفرد و لا تتئم. و الماعزة قد تولّد مرتين، و قد تضع الثلاث و أكثر و أقلّ.
و البركة و النّماء و العدد في الضأن، و الخنزيرة كثيرة الخنانيص. يقال إنها تلد عشرين خنّوصا. و لا نماء فيها[٢].
قال: و فضل الضأن على المعز أن الصوف أغلى و أثمن و أكثر قدرا من الشعر.
و المثل السائر: «إنما فلان كبش من الكباش» . و إذا هجوه قالوا: «إنما هو تيس من التيوس» إذا أرادوا النتن أيضا. فإذا أرادوا الغاية في الغباوة قالوا[٣]: «ما هو إلا تيس في سفينة!» .
و الحملان يلعب بها الصبيان، و الجداء لا يلعب بها. و لبن الضأن أطيب و أخثر[٤]و أدسم، و زبده أكثر. و رءوس الضأن المشويّة هي الطيبة المفضلة، و رءوس المعز ليس عندها طائل.
و يقال رءوس الحملان، و لا يقال رءوس العرضان[٥].
و يقال للّوطيّ الذي يلعب بالحدر[٦]من أولاد الناس: «هو يأكل رءوس -ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر، و قيل الجذع من الضأن لثمانية أشهر أو تسعة «اللسان: جذع» .
[١]الثني من المعز: ما كان في السنة الثالثة «اللسان: جذع» .
[٢]وردت الفقرة في ربيع الأبرار ٥/٤١٠، و العقد الفريد ٤/٢٥٧، و عيون الأخبار ٢/٧٤.
[٣]هذا المثل استخدمه أبو الشمقمق في هجائه بشار بن برد و هو قوله:
«هللينه هللينه # طعن قثّاة سفينه»
«إنّ بشار بن برد # تس أعمى في سفينه»
انظر البيتين في الأغاني ٣/١٩٥، ٢٤٧، و نكت الهميان ١٢٦.
[٤]الخثورة: نقيض الرقة.
[٥]العرضان: جمع العريض، و هو الجدي الذي أتى عليه نحو سنة.
[٦]الحدّر: جمع حادر، و هو الغلام الجميل و السمين.