الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٦٩ - ١٤٤٣- اختلاف أثمان السنور
أبدا إلا بهنّ!قال إسماعيل: إنك و اللّه ما سبقتني إلا إلى القول، و أما النية و الأمنيّة فأنا و اللّه أتمنّى هذا منذ أنا صبيّ!.
١٤٤١-[حال بعض الحيوان عند معاينة الأنثى]
و للحمار و الفرس عند معاينة الحجر و الأتان هيج و صياح، و قلق و طلب.
و الجمل يقيم على تلك الصّفة عاين أو لم يعاين، ثم يدنى من هذه الذّكورة إناثها فلا تسمح بالإمكان إلا بعد أن تسوّى و تدارى.
١٤٤٢-[مقارنة بين السنور و الكلب و الحمام]
قالوا: و السنانير إذا انتقل أربابها من دار إلى دار، كان وطنها أحبّ إليها منهم، و إن أثبتت أعيانهم. فإن هم حوّلوها فأنكرت الدار لم تقم على معرفتهم، فربما هربت من دارهم الحادثة و لم تعرف دارهم الأولى، فتبقى متردّدة: إما وحشية، و إما مأخوذة، و إما مقتولة.
و الكلب يخلّي الدار، و يذهب مع أهل الدار. و الحمام في ذلك كالسنور.
١٤٤٣-[اختلاف أثمان السنور]
قال صاحب الكلب: السنور يسوى في صغره درهما، فإذا كبر لم يسو شيئا[١]. و قال العمّيّ[٢]: [من الطويل]
فإنّك فيما قد أتيت من الخنا # سفاها، و ما قد ردت فيه بإفراط
كسنّور عبد اللّه، بيع بدرهم # صغيرا فلمّا شبّ بيع بقيراط
و صاحب هذا الشعر، لو غبر مع امرئ القيس بن حجر، و النابغة الذّبياني، و زهير ابن أبي سلمى، ثم مع جرير و الفرزدق، و الراعي و الأخطل، ثم مع بشار و ابن هرمة، و ابن أبي عيينة، و يحيى بن نوفل و أبي يعقوب الأعور، ألف سنة-لما قال بيتا واحدا مرضيا أبدا.
و قد يضاف هذا الشعر إلى بشّار، و هو باطل.
[١]ورد مثل هذا القول في ثمار القلوب (٦٠٨) ، و ربيع الأبرار ٥/٤٢٨.
[٢]البيتان لبشار بن برد في ديوانه ٤/١١١، و مجمع الأمثال ٢/١٧٣، و وفيات الأعيان ٦/١٩٠، و عقلاء المجانين ٨٩، و انظر الحاشية السابقة.