مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٣ - ما سمعه أهل المدينة
واللَّه ما جئتكم حتّى بصرتُ به بالطفّ منعفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم مثل المصابيح يعلون الدّجى نورا
وقد حثثت قَلوصي كي أصادفهم من قبل أن يلاقوا الخُرَّد الحورا
فعاقني قدرٌ واللَّه بالغه وكان أمراً قضاه اللَّه مقدورا
كان الحسين سراجاً يُستضاء به اللَّه يعلم أنّي لم أقل زورا
صلّى الإله على جسمٍ تضمّنه قبر الحسين حليف الخير مقبورا
مجاوراً لرسول اللَّه في غُرَف وللوصيّ وللطيّار مسرورا
فقلنا له: من أنت يرحمك اللَّه؟ قال: أنا وأبي من جنّ نصيبين، أردنا مؤازرة الحسين ٧ ومواساته بأنفسنا، فانصرفنا من الحجّ، فأصبناه قتيلًا» [١].
إلّا أنّ سبط ابن الجوزي ذكره بنحو آخر قال: «وذكر المدايني عن رجل من أهل المدينة قال: خرجت أريد اللحاق بالحسين ٧- لمّا توجّه إلى العراق- فلمّا وصلت الربذة إذا برجل جالس، فقال لي: يا عبد اللَّه، لعلّك تريد أن تمدّ الحسين؟ قلت: نعم، قال: وأنا كذلك، ولكن اقعد فقد بعثت صاحباً لي والساعة يقدم بالخبر، قال: فما مضت إلّاساعة وصاحبه قد أقبل وهو يبكي، فقال له الرجل: ما الخبر؟ فقال:
واللَّه ما جئتكم حتّى بصرتُ به في الأرض منعَفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي كي أُصادفهم من قبل ما ينكحون الخرّدَ الحورا
[١] أمالي المفيد: ٣٢٠، مجلس ٣٨، ح ٧، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ٢٣٩، ح ٩. وروى نحوه الشيخ الطوسي في أماليه (٩٠، مجلس ٣، ح ١٤١).