مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٩ - رأس الحسين عليه السلام عند يتيمته
رأس الحسين ٧ عند يتيمته
روى عماد الدِّين الطبري عن كتاب الحاوية لقاسم بن محمّد بن أحمد المأموني «أنّ نساء أهل بيت النبوّة أخفين على الأطفال شهادة آبائهم وقلن لهم إنّ آباءكم قد سافروا إلى كذا وكذا، وكان الحال على ذلك المنوال حتّى أمر يزيد بأن يدخلن داره، وكان للحسين ٧ بنت صغيرة لها أربع سنين، قامت ليلة من منامها وقالت: أين أبي الحسين؟ فإنّي رأيته في المنام مضطرباً شديداً، فلمّا سمع النسوة ذلك بكين وبكى معهنّ سائر الأطفال، وارتفع العويل، فانتبه يزيد من نومه، وقال: ما الخبر؟ ففحصوا عن الواقعة وقصّوها عليه، فأمر لعنه اللَّه بأن يذهبوا برأس أبيها إليها، فأتوا بالرأس الشريف وجعلوه في حجرها، فقالت: ما هذا؟! قالوا: رأس أبيك! ففزعت الصبيّة وصاحت، فمرضت وتوفّيت في أيّامها بالشام» [١].
وفي" الإيقاد" للسيّد الجليل السيّد محمّد علي الشاه عبد العظيمي رحمه الله عن العوالم وغيره ما ملخّصه:
«إنّه كان للحسين ٧ بنت صغيرة يحبّها وتحبّه، وقيل كانت تسمّى رقيّة، وكان لها ثلاث سنين، وكانت مع الأسراء في الشام، وكانت تبكي لفراق أبيها ليلًا ونهاراً، وكانوا يقولون لها: هو في السفر [٢]، فرأته ليلة في النوم، فلمّا انتبهت جزعت جزعاً شديداً وقالت: ايتوني بوالدي وقرّة عيني، وكلّما أراد أهل البيت إسكاتها ازدادت حزناً وبكاءً، ولبكائها هاج حزن أهل البيت، فأخذوا في البكاء، ولطموا الخدود، وحثّوا على رؤوسهم التراب، ونشروا الشعور، وقام الصياح، فسمع يزيد [صيحتهم وبكاءهم فقال: ما الخبر؟ قيل له: إنّ بنت الحسين الصغيرة
[١] كامل البهائي ٢/ ١٧٩، عنه نفس المهوم؛ معالي السبطين ٢/ ١٧٠.
[٢] أي سفر الآخرة.