مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٢ - كلام حول السيدة رقية
وزاد الليث: رقيّة، ماتت صغيرة أيضاً» [١].
فبناءً على هذا لا يمكن القول بأنّها المقصودة بالمقام، لأنّ الفاصل الزماني بين وفاة الإمام أمير المؤمنين ٧ وما بعد وقعة الطفّ يخرجها عن كونها صغيرة! هذا إذا فرضنا أنّها ولدت في آخر أيّام حياة الإمام عليّ ٧، وإلّا فإنّ المسألة أصعب.
القسم الثاني: ما تصرّح بأنّها كبرت وتزوّجت من مسلم بن عقيل [٢]. فإنّ المؤرِّخين ذكروا في عِداد أنصار الإمام الحسين ٧ الذين استشهدوا معه في كربلاء عبداللَّه بن مسلم بن عقيل، وقد صرّحوا بأنّ امّه كانت رقيّة بنت عليّ بن أبي طالب.
صرّح بذلك ابن حبّان [٣]، والقاضي نعمان [٤]، والطبري [٥] عن أبي مخنف، وخليفة بن خياط [٦]، وابن الأثير [٧] وغيرهم.
ولكن مع هذا لا يمكن القول بأنّها المقصودة، وذلك لعدّة أُمور:
أوّلًا: لا نعلم بحضورها في وقعة الطف، ولكن القرائن تؤيّد حضورها، وذلك لأسباب متعدّدة مثل إرسال زوجها مسلم بن عقيل إلى الكوفة، وحضور أبنائها مع الحسين ٧ من البنات والذكور، فبطبيعة الحال هي تلازم أخاها في
[١] تذكرة الخواص: ٣٢٢.
[٢] المجدي في الأنساب: ١٨.
[٣] كتاب الثقات ٢/ ٣١١).
[٤] شرح الأخبار ٣/ ١٩٥).
[٥] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٩.
[٦] تاريخ خليفة بن خيّاط: ١٤٥.
[٧] الكامل في التاريخ ٤/ ٩٣.