مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٢ - محاورات الإمام السجاد عليه السلام مع يزيد
فقال: قل ولا تقل هجراً!
قلت: لقد وقفت موقفاً لا ينبغي لمثلي أن يقول الهجر، ما ظنّك برسول اللَّه لو رآني في الغلّ؟
فقال لمن حوله: حلّوه» [١]
.
قال ابن أعثم: «ثمّ أُتي بهم- الأسرى من آل البيت- حتّى أُدخلوا على يزيد، وعنده يومئذٍ وجوه أهل الشام، فلمّا نظر إلى عليّ بن الحسين رضى الله عنه قال: مَن أنت يا غلام؟!
فقال: أنا عليّ بن الحسين.
فقال: يا عليّ، إنّ أباك الحسين قطع رحمي وجهل حقّي ونازعني سلطاني، فصنع اللَّه به ما قد رأيت.
فقال عليّ بن الحسين: (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [٢].
فقال يزيد لابنه خالد:" اردد عليه يا بُني"، فلم يدر خالد ماذا يقول، فقال يزيد قل له: (وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) [٣]». [٤]
[١] مثير الأحزان: ٩٩.
أقول: لو لم يتجرّأ ذلك القائل بقوله في يوم الرزية أنّ النبيّ ليهجر، أو أنّه قد غلبه الوجع- والعياذ باللَّه- لما كان يتجرّأ هذا الخبيث أن يتفوّه بمثل هذه الكلمات في حقّ أبنائه.
[٢] الحديد: ٢٢.
[٣] الشورى: ٣٠.
[٤] الفتوح: ٢/ ١٨٤. وروي مضمونه في: أنساب الأشراف ٣/ ٤١٩؛ الطبقات الكبرى- من القسم غير المطبوع- ٨٣؛ تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٢؛ الكامل ٤/ ٨٦؛ الإرشاد ٢/ ١٢٠؛ اعلام الورى: ٢٤٩؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٣؛ الردّ على المتعصّب العنيد: ٤٩؛ عبرات المصطفين ٢/ ٢٨٨.