مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٤ - بعض الموالين لأهل البيت في الشام
ذلك قبل أن يخرج، ولو خرج على أمير المؤمنين واللَّه قتله إن قدر، قال النعمان:
ما كنت أدري ما كان يصنع! ثمّ خرج النعمان، فقال (يزيد): هو كما ترون إلينا منقطع، وقد ولّاه أمير المؤمنين ورفعه، ولكن أبي كان يقول: لم أعرف أنصاريّاً قطّ إلّايحبّ عليّاً وأهله ويبغض قريشاً بأسرها» [١].
هذا مع أنّ ابن أبي الحديد قد صرّح بانحرافه عن عليّ ٧ بقوله: وكان النعمان بن بشير منحرفاً عنه، وعدوّاً له، وخاض الدماء مع معاوية خوضاً، وكان من امراء يزيد ابنه حتّى قُتل وهو على حاله [٢].
ولقد أثّر اتّخاذ هذا الموقف من بعض الصحابة، بحيث لم يتحمّله يزيد وقال: لولا صحبتك رسول اللَّه ٦ لضربت واللَّه عنقك، فقال: ويلك تحفظ لي صحبتي من رسول اللَّه ٦ ولا تحفظ لابن رسول اللَّه بنوّته؟ فضجّ الناس بالبكاء وكادت أن تكون فتنة [٣].
بعض الموالين لأهل البيت في الشام
حينما نريد أن نحلّل الواقع الاجتماعي لابدّ أن نلتفت إلى هذه النقطة وهي أنّ المستفاد من بعض النصوص وجود بعض الموالين لأهل البيت : في الشام وفي قلب عاصمة الدولة الأمويّة، وهذا أمر لا يمكن أن نتغافل عنه في هذا المقطع.
ممّا يؤيّد هذا المطلب هو ما رواه سهل بن سعد، قال: «خرجت إلى بيت المقدس حتّى توسّطت الشام فإذا أنا بمدينة مطردة الأنهار كثيرة الأشجار قد علّقوا
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٩.
[٢] شرح نهج البلاغة ٤/ ٧٧.
[٣] مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٨.