مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٥ - ٢ - زيد بن أرقم
أوّلًا: أنّه خبر مرسل لا يذكره غيره، ولا يثبت عند الخوارزمي أيضاً، ولذلك يذكره بقوله (قيل).
وثانياً: إنّ المشهور أنّ سمرة بن جندب قد مات قبل وقعة الطف (١)، فالمسألة منتفية بانتفاء موضوعها رأساً.
وثالثاً: قيل إنّ سمرة كان عامل معاوية وشريكاً في جرمه، وهو من شرطة ابن زياد الذين حرّضوا الناس على قتال أبي عبداللَّه الحسين ٧، فمن كان هذا حاله يُستبعد منه اتّخاذ مثل هذا الموقف- على فرض حياته وحضوره بالشام آنذاك- وإن لم نستبعد بالمرّة أن يتّخذ إنسان فاسد موقفاً جليلًا في زمنٍ مّا.
ونرجع إلى المقصود ونقول: بأنّ المهمّ هو محض اتّخاذ هذا الموقف من أحد الصحابة وإن لم نعرفه على وجه التحديد.
٢- زيد بن أرقم
قال القطب الراوندي: «فدخل عليه (أي على يزيد) زيد بن أرقم، ورأى الرأس في الطشت وهو يضرب بالقضيب على أسنانه، فقال:" كفّ عن ثناياه، فطالما رأيت رسول اللَّه ٦ يقبّلها"، فقال يزيد: لولا أنّك شيخ خرفت لقتلتك» (٢).
وإلى ذلك أشار الحميري بقوله:
لم يزل بالقضيب يعلو ثنايا في جناها الشفاء من كلّ داء
قال زيد ارفعن قضيبك ارفع عن ثنايا غرّ غذي باتّقاء
طالما قد رأيت أحمد يلثمها وكم لي بذاك من شهداء (٣)