مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٢ - استشارة يزيد وجوه أهل الشام
عنه بعد ذلك.
٤- قوله «لن تراه أبداً» لعلّه ناظر إلى إرسال الرأس الشريف إلى المدينة حينذاك، كما سيأتي الكلام حوله.
٥- أمر يزيد بردّ المأخوذ يدلّ على أنّ المسلوب من أهل البيت : أُرسل إلى يزيد، وهذا يؤيّد ما احتملناه سابقاً.
٦- فعل الإمام ٧ بتفريق الزائد على ما أُخذ منهم- وهو مائتي دينار- كشف عن زاوية من زوايا الأخلاق العالية المتجلِّية في أهل بيت النبوّة.
استشارة يزيد وجوه أهل الشام
روى ابن عبد ربّه عن عليّ بن عبد العزيز عن محمّد بن الضحّاك بن عثمان الخزامي عن أبيه قال: «.. [قال يزيد]: ما ترون يا أهل الشام في هؤلاء؟
فقال له رجل: لا تتّخذ من كلب سوء جرواً.
قال النعمان بن بشير الأنصاري: انظر ما كان يصنعه رسول اللَّه ٦ لو رآهم في هذه الحالة، فاصنعه بهم.
قال: صدقت، خلّوا عنهم، واضربوا عليهم القباب.
وأمال عليهم المطبخ وكساهم وأخرج إليهم جوائز كثيرة، وقال: لو كان بين ابن مرجانة وبينهم نسب ما قتلهم! ثمّ ردّهم إلى المدينة» [١].
إنّ المستفاد من النصوص أنّ هذه المحادثة والاستشارة حصلت في آخر أيّام مقام أهل البيت : في الشام، لا ما هو المترائي من بعض الكتب من أنّه جرت
[١] العقد الفريد ٥/ ١٣١؛ الإمامة والسياسة ٢/ ٨؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٧١؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٥؛ مثير الأحزان: ٩٨؛ الملهوف: ٢١٨.