مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٤ - مع الرأي العام المضلل مرة أخرى
ملاحظة
ذكر ابن شهرآشوب ما جرى بين الإمام السجّاد ٧ وكلام السائل على نحو ما أورده فرات الكوفي في تفسيره، إلّاأنّه قال في بدايته: «فقام إليه رجل من شيعته يُقال له المنهال بن عمرو الطائي، وفي رواية: مكحول صاحب رسول اللَّه ٦» [١].
ولكنّ الظاهر تكرّر الواقعة والمحادثة لا وحدتها، خاصّة وأنّ المروي كون محادثة مكحول عند ناحية المسجد، ومكالمة منهال في سوق دمشق، وليس بغريب أن يتكرّر ويتقارب جواب في سؤال واحد.
وكيف كان فالإمام يتأوّه ويسترجع على ما رأى بأُمّ عينيه من المصائب والمآسي التي لم يتحمّلها أحدٌ من الناس.
قال ابن نما: وللَّه درّ مهيار [٢] بقوله في العترة الطاهرة:
يعظّمون له أعواد منبره وتحت أرجلهم أولاده وضعوا
بأيّ حكم بنُوه يتبعونكم وفخركم أنّكم صحبٌ له تبع [٣]
مع الرأي العام المُضلَّل.. مرّة أُخرى
لقد اهتمّ الإمام ٧ بمسألة تنوير الأفكار وكشف الحقائق أكثر من أيّ شيء،
[١] الفتوح ٢/ ١٨٧.
[٢] مهيار بن مرزويه، أبو الحسن أو أبو الحسين الديلمي، شاعر كبير، في معانيه ابتكار وفي أسلوبه قوّة، قال الحرّ العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: شاعر زمانه. فارسي الأصل، من أهل بغداد، أسلم على يد الشريف الرضيّ، وهو شيخه وعليه تخرّج في الشعر والأدب.. توفّي في بغداد سنة ٤٢٨ ه (الأعلام ٧/ ٣١٧، وذَكر من مصادر ترجمته: تاريخ بغداد ١٣/ ٢٧٦؛ المنتظم ٨/ ٩٤؛ البداية والنهاية ١٢/ ٤١؛ ابن خلكان ٢/ ١٤٩).
[٣] مثير الأحزان: ١٠٦؛ الملهوف: ٢٢٣.