مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١ - رأي الإمام أحمد بن حنبل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً ولقالوا يا يزيد لا تشل
منتحياً على ثنايا أبي عبداللَّه- وكان مقبّل رسول اللَّه ٦- ينكتها بمخصرته وقد التمع السرور بوجهه، لعمري لقد نكأتَ القرحة واستأصلتَ الشأفة، بإراقتك دمَ سيّد شباب أهل الجنّة، وابن يعسوب العرب وشمس آل عبد المطّلب، وهتفتَ بأشياخك، وتقرّبتَ بدمه إلى الكفرة من أسلافك..» [١].
ما قاله بعض الصحابة
واستند إلى تلك الأبيات بعض الصحابة، وأثبت ارتداد يزيد بتمثّله لها.
ذكر ابن عبد ربه: «بعث مسلم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزيد، فلمّا أُلقيت بين يديه جعل يتمثّل بقول ابن الزبعرى يوم أُحُد: ليت أشياخي ... الأبيات.
فقال له رجل من أصحاب رسولاللَّه ٦: ارتددت عن الإسلام يا أميرالمؤمنين؟
قال:" بلى نستغفر اللَّه"، قال:" واللَّه لا ساكنتك أرضاً أبداً"، وخرج عنه» [٢].
أقوال العلماء في كفره
صرّح كثير من العلماء والمؤرِّخين وأرباب الفكر بكفر يزيد بن معاوية، نكتفي بذكر بعضهم:
رأي الإمام أحمد بن حنبل:
قال الشبراوي: «قال العلّامة ابن حجر في شرح الهمزية: إنّ يزيد قد بلغ من قبائح الفسق والانحلال عن التقوى مبلغاً لا يستكثر عليه صدور تلك القبائح منه، بل قال الإمام أحمد بن حنبل بكفره، وناهيك به علماً وورعاً يقضيان بأنّه لم يقل ذلك إلّالقضايا وقعت منه صريحة في ذلك ثبتت
[١] الاحتجاج ٢/ ١٢٤- عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٨.
[٢] العقد الفريد ٥/ ١٣٩.