مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨٦ - رثاء ابنة عقيل
يا حبّذا بردك في اليدين وحمرة تجرى على الخدّين
كأنّما بتّ بمحشدين
ثمّ رمى بالرأس نحو قبر النبيّ، وقال: يا محمّد، يومٌ بيوم بدر!
وهذا القول مشتقّ من الشعر الذي تمثّل به يزيد بن معاوية، وهو شعر ابن الزبعرى يوم وصل الرأس إليه، والخبر مشهور [١].
نعم، إنّ بني أُميّة وأذنابهم أثبتوا بفعلتهم النكراء استمرار جاهليّتهم السوداء، ولقد أظهروا أحقادهم المكنونة، وأرادوا استيفاء ثأرهم من صاحب الرسالة بإبادتهم لعترته، وإنّهم ما آمنوا باللَّه ورسوله طرفة عين أبداً.
رثاء ابنة عقيل
كان لبنات عقيل دور مهمّ في إثارة مشاعر الناس وانقلابهم نفسيّاً بعد مقتل أبي عبداللَّه الحسين ٧ وأصحابه، وقد ذكرنا سابقاً ما يتعلّق بإحداهنّ وهي أسماء بنت عقيل، وذلك بعد وصول خبر استشهاد أبي عبداللَّه الحسين ٧.
ثمّ هانجد هنا دوراً بارزاً لُاختها وهي- على ما صرّح به أكثر المؤرِّخين- زينب بنت عقيل، وإن اكتفى بعضهم بذكر عنوان «امرأة من بنات عبد المطّلب» [٢]، أو «ابنة عقيل» [٣] أو «أُمّ لقمان بنت عقيل» [٤] لكن الأكثر ذكر أنّها «زينب بنت عقيل» [٥].
[١] شرح نهج البلاغه ٤/ ٧١
[٢] الرد على المتعصب العنيد: ٥١، مثير الاحزان: ٩٥
[٣] مروج الذهب ٣/ ٦٨، تاريخ طبرى ٤/ ٣٥٧، المنتظم ٥/ ٣٤٤ جواهر المطالب ٢/ ٢٩٦
[٤] الإرشاد ٢/ ١٢٤؛ روضة الواعظين ١/ ١٩٢؛ كشف الغمّة ٢/ ٦٨.
[٥] أنساب الأشراف ٣/ ٤٢٠؛ شرح الأخبار ٣/ ٤٩٩، ح ١١٢٨؛ تذكرة الخواص: ٢٦٧؛ مجمع الزوائد ٩/ ١٩٩؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٧٢.