مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٧ - الأسفرايني
الممتنع من ذلك إمّا أن يكون غير عالم بجواز ذلك أو منافقاً يريد أن يوهم بذلك وربّما استفزّ الجهّال بقوله: المؤمن لا يكون لعّاناً، قال (القاضي): وهذا محمول على من لا يستحقّ اللعن، نقلت هذا من خط أبي الحسين وتصنيفه» [١].
ابن الجوزيّ:
قال ابن الجوزيّ: «سألني سائل في بعض مجالس الوعظ عن يزيد بن معاوية وما فعل في حقّ الحسين صلوات اللَّه عليه وما أمر به من نهب المدينة، فقال لي: أيجوز أن يُلعن؟ فقلت: يكفيه ما فيه، والسكوت أصلح! فقال:
قد علمت أنّ السكوت أصلح، ولكن هل تجوّز لعنه؟ فقلت: قد أجازها العلماء الورعون منهم الإمام أحمد بن حنبل [٢] فإنّه ذكر في حقّ يزيد ما يزيد على اللعنة» [٣].
ورغم عبارة «السكوت أصلح»، لكنّا نرى أنّ ابن الجوزيّ لم يلتزم بذلك فعلًا ولا قولًا، ولعلّه قاله خوفاً على نفسه في تلك الجلسة، والدليل عليه ما قاله سبطه في التذكرة: «قلت: ولمّا لعنه جدّي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الإمام الناصر وأكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا، فقال جدّي:
(أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ)» [٤].
وقال: «وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم أنّ جماعة سألوا جدّي عن يزيد، فقال: ما تقولون في رجل وليَ ثلاث سنين، في السنة الأُولى قتل الحسين، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها، فقالوا: نلعن، فقال: فالعنوه» [٥].
الأسفراينيّ:
قال: المختار ما ذهب إليه ابن الجوزي وأبو الحسين القاضي
[١] الردّ على المتعصّب العنيد: ١٨؛ تذكرة الخواص: ٢٨٧.
[٢] الردّ على المتعصّب العنيد: ٩.
[٣] تذكرة الخواص: ٢٨٧؛ الإتحاف: ٦٣.
[٤] تذكرة الخواص: ٢٩١.
[٥] تذكرة الخواص: ٢٩١.