مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢١ - كلام حول السيدة رقية
كلام حول السيّدة رقيّة
إن قيل: إنّه ما كان للإمام الحسين ٧ إلّابنتان، وهما سكينة وفاطمة.
نقول: المرويّ وإن كان ذلك، ولكنّه ليس بمتّفق عليه، فهناك بعض الروايات تدلّ على أنّ الإمام ٧ كان له بنات ثلاث بل- على قول- أربع.
قال الطبري الإماميّ: «وله- أي للإمام الحسين ٧- من البنات زينب، وسكينة، وفاطمة» [١].
وممّن ذكر القول الآخر العلّامة الأربلي وابن الصبّاغ المالكي، فإنّهما قالا- واللفظ للأخير-: «قال الشيخ كمال الدِّين بن طلحة: كان للحسين ٧ من الأولاد ذكوراً وإناثاً عشرة، ستّة ذكور وأربع إناث، فالذكور عليّ الأكبر، وعليّ الأوسط وهو زين العابدين، وعليّ الأصغر، ومحمّد، وعبداللَّه، وجعفر.. وأمّا البنات فزينب وسكينة وفاطمة، هذا قول المشهور» [٢].
ولم يصرّح الأربلي وابن الصبّاغ باسم البنت الرابعة، فلعلّها هي التي عرفت باسم رقيّة في أوساط الناس.
إن قيل: لعلّها هي رقيّة بنت الإمام عليّ بن أبي طالب ٧.
قلنا: لكن لا يمكن الاعتماد عليه، لأنّ الروايات في شأنها على قسمين:
القسم الأوّل: ما تصرّح بأنّها ماتت صغيرة، مثل ما ذكره سبط ابن الجوزي في قوله: «وقد زاد ابن إسحاق في أولاد فاطمة من عليّ ٧: محسناً، مات صغيراً،
[١] دلائل الإمامة: ١٨١. وانظر: المناقب ٤/ ٧٧؛ الهداية الكبرى: ٢٠٢؛ كشف الغمّة ٢/ ٣٩؛ إسعاف الراغبين، المطبوع بهامش نور الأبصار: ١٩٥ (على ما في إحقاق الحقّ ١١/ ٤٥١).
[٢] الفصول المهمّة: ١٩٩. ونحوه في كشف الغمّة ٢/ ٣٨، وفيه: هذا قول مشهور، ثمّ قال: وقيل: كان له أربع بنين وبنتان، والأوّل أشهر.