مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٧ - خطبة زينب الكبرى
اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [١]، وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب المؤمنين إذا كان الحَكَم اللَّه والخصم محمّد ٦ وجوارحك شاهدة عليك، فبئس للظالمين بدلًا، أيّكم شرّ مكاناً وأضعف جنداً. مع أنّي واللَّه يا عدوّ اللَّه وابن عدوّه أستصغر قدرك وأستعظم تقريعك، غير أنّ العيون عبرى والصدور حرّى وما يجزي ذلك أو يغني عنّا، وقد قُتل الحسين ٧، وحزب الشيطان يقرّبنا إلى حزب السفهاء ليعطوهم أموال اللَّه على انتهاك محارم اللَّه، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا، وهذه الأفواه تتحلب من لحومنا، وتلك الجثث الزواكي يعتامها عسلان الفلوات، فلئن اتّخذتنا مغنماً لتتّخذنّ مغرماً حين لا تجد إلّاما قدّمت يداك، تستصرخ ابن مرجانة ويستصرخ بك وتتعاوى وأتباعك عند الميزان، وقد وجدت أفضل زاد زوّدك معاوية قتلك ذرّية محمّد ٦، فواللَّه ما اتّقيتُ غير اللَّه ولا شكواي إلّاإلى اللَّه، فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فواللَّه لا يدحض عنك عار ما أتيت إلينا أبداً، والحمد للَّهالذي ختم بالسعادة والمغفرة لسادات شبّان الجنان، فأوجب لهم الجنّة، أسأل اللَّه أن يرفع لهم الدرجات وأن يوجب لهم المزيد من فضله، فإنّه وليٌّ قدير [٢].
[١] آل عمران: ١٦٩.
[٢] بلاغات النساء: ٣٥.