مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٣ - أمر يزيد بإرسال رأس الإمام عليه السلام وأسرته إلى الشام
أشياء التي لم تبكِ عليه؟ فقال: البصرة ودمشق وآل الحَكم بن أبي العاص» [١].
ولاشكّ أنّ المقصود من البصرة ودمشق أهلهما، كما في قوله تعالى: (وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ) [٢] أي أهلها.
أمّا أهل دمشق فلطول زمان تسلّط بني أميّة عليهم وبثّ الفتنة والدعايات الكاذبة ضدّ آل بيت النبيّ ٦ في هذا المصر.
وأمّا البصرة فحسبها أنّها البلدة التي اتّخذها الناكثون موضعاً للوقوف في وجه الإمام المفترض الطاعة عليّ بن أبي طالب ٧، ولبقاء آثار حرب الجمل دور لا يمكن التغافل عنه.
وأمّا آل عثمان وآل الحكم بن أبي العاص فإنّهم من بني أميّة الشجرة الملعونة في القرآن، كما تقدّم.
المهمّ أنّ أهل الشام لم يتأثّروا في بادئ الأمربقتل الحسين ٧، بل راحوا يهنئون يزيد بالفتح [٣]!!.
أمر يزيد بإرسال رأس الإمام ٧ وأسرته إلى الشام
أمر يزيدُ عبيدَ اللَّه بن زياد بإرسال الرأس الشريف وبقيّة عترة الرسول ٦ [٤]؛ ممّن صرّح بهذا الأمر ابن سعد، فإنّه نقل بإسناده عن عامر، قال: «وقدم رسول من قِبل يزيد بن معاوية يأمر عبيداللَّه أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه، فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة آلاف درهم، فتجهّزوا بها» [٥].
[١] أمالي الطوسي: ٥٤، مجلس ٢، ح ٧٣، ونحوه في كامل الزيارات: ٨٠ ح ٥ بتفاوت.
[٢] يوسف: ٨٢.
[٣] مثير الأحزان: ١٠٠.
[٤] وهذا هو مؤيّد آخر لرضى يزيد بقتل سيّد الشهداء ٧.
[٥] الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام الحسين ٧ ومقتله من القسم غير المطبوع من الكتاب): ٨١.