مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٨ - مناقشتنا للمحدث النوري
مناقشة النقطة السابعة:
أوّلًا: إنّ وجود القدر المشترك من الطريق [١] هو ممّا يستفاد من نقل اللهوف، وأمّا ما نقله ابن نما- الذي هو مقدّم على اللهوف- فليس فيه أثر عن ذلك.
وثانياً: إنّ المستشكل نفى وجود قدر مشترك في الطريق لأجل شيئين:
أ) اتّكاله على نقل قول المتردّدين في عصره.
وفيه: أنّ هذا لا يكفي، إذ إنّ التغيير والتبديل في الطرق ممّا يحصل في كلّ زمان، فكيف ذلك بالنسبة إلى مسألة راجعة إلى أكثر من ألف سنة، ثمّ نظنّ كونه على تلك الحالة السابقة، فالمسألة تحتاج إلى تتبّع وتحقيق أكثر.
ب) اعتماده على ملاحظة طول البلدان الثلاثة.
وهذا ممّا لا يغني في المقام، فالطريق قضية ترجع إلى مصالح عامّة لأُناس يقطعونه- من أهالي تلك المناطق- ولأجله نرى أنّه ربّما يكثر في طول السير لأجل عبوره في تلكم البلاد والقرى، إذ ليس المقصود هو المبدأ الأعلى والمقصد المنتهى فحسب، فلحاظ طول البلاد يفيد إذا كان السير في الهواء، لا الأرض!
وثالثاً: إنّ ما استبعده في المقام غير وارد، إذ مع تصريحه باختلاف حالة يزيد يوم خروج الأسرى من الشام، وإبراز ندامته ظاهراً، ومع ملاحظة أوامر يزيد بلزوم حسن المعاملة معهم، وخاصّة مع الالتفات إلى ما ذكرناه عن ابن سعد بأنّ
[١] كربلاء المدينة
القدر المشترك
من الطريق
الشام