مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٣ - زين العابدين عليه السلام مع منهال
قريش تفتخر على العرب بأنّ محمّداً كان منها، وأصبحت العرب تعرف لقريش حقّها بأنّ محمّداً كان منها، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً كان منها، وأصبحنا أهل البيت لا يُعرف لنا حقّ، فكهذا أصبحنا يا منهال» [١].
وقال ابن أعثم الكوفي: وخرج عليّ بن الحسين ذات يوم، فجعل يمشي في أسواق دمشق، فاستقبله المنهال بن عمرو الطائي، فقال له: كيف أمسيت يابن رسول اللَّه؟ قال: أمسينا كبني إسرائيل في آل فرعون، يذبّحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، يا منهال، أمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً عربيٌّ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأنّ محمّداً منهم، وأمسينا أهل بيت محمّد ونحن مغصوبون مظلومون مقهورون منقتلون مثبورون مطرودون، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون على ما أمسينا فيه يا منهال» [٢]
.
ذكر هذه المحادثة عدّة من أرباب الأخبار والسير بتفاوت يسير، منهم المحدّث الجليل فرات الكوفي [٣] وأبو جعفر الكوفي [٤] والخوارزمي [٥] وابن نما [٦] وابن شهرآشوب [٧] وابن طاووس [٨] وابن عساكر [٩]
[١] تفسير القمّي ٢/ ١٣٤- عنه بحار الأنوار ٤٥/ ٨٤.
[٢] الفتوح ٢/ ١٨٧.
[٣] تفسير فرات الكوفي: ١٤٩، ح ١٨٧.
[٤] المناقب: ١٣٨.
[٥] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧١.
[٦] مثير الأحزان: ١٠٥).
[٧] المناقب ٤/ ١٦٩.
[٨] الملهوف: ٢٢٢).
[٩] مختصر تاريخ دمشق ١٧/ ٢٤٤.