مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٩ - التفتازاني
قد أوجبوا، وأوّل جيش من أُمّتي يغزون مدينة قيصر مغفورٌ لهم: هذا يقتضي أنّ يزيد بن معاوية من جملة المغفور لهم! وأجيب: بأنّ دخوله فيهم لا يمنع خروجه منهم بدليل خاص أو أنّ قوله مغفور لهم مشروط بكونه من أهل المغفرة ويزيد ليس كذلك، حتّى أطلق بعضهم جواز لعنه بعينه، لأنّه أمر بقتل الحسين ..» [١].
وفي الحديث المذكور وجوه للنظر من حيث الصغرى والكبرى وغيرها، لا مجال لذكرها.
الكيا الهراسي:
قال الباعونيّ: «وسئِل الكيا الهراسي وهو من كبار الأئمّة عن لعنه (يزيد بن معاوية)، فقال: لم يكن [يزيد من] الصحابة، ولد في زمان عمر بن الخطّاب، وركب العظائم المشهورة. قال: وأمّا قول السلف ففيه لأحمد قولان تلويح وتصريح، ولمالك أيضاً قولان تصريح وتلويح، ولنا قول واحد وهو التصريح دون التلويح. قال: وكيف لا وهو اللاعب بالنرد، المتصيّد بالفهد، والتارك للصلوات، والمدمن للخمر والقاتل لأهل بيت النبيّ ٦، والمصرّح في شعره بالكفر الصريح» [٢].
التفتازانيّ
في شرح العقائد النسفيّة: «اتّفقوا على جواز اللعن على من قتلَ الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به، قال: والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول اللَّه ٦ ممّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً، قال: فنحن لا نتوقّف في شأنه بل في كفره وإيمانه، لعنة اللَّه عليه وعلى أنصاره وأعوانه» [٣].
[١] الإتحاف بحبّ الأشراف: ٦٢.
[٢] جواهر المطالب ٢/ ٣٠١.
[٣] شذرات الذهب ١/ ٦٨؛ نزل الأبرار: ١٦٢.