مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢١ - ١ - أبو برزة الأسلمي
إنّها محاولة شرذمة من الناس لإنقاذ يزيد، وماهي إلّاكتشبّث الغريق بالتوافه.
فعل يزيد واستنكار بعض الحاضرين
لقد سخطت كلّ الضمائر الحرّة أشدّ السخط على يزيد وأفعاله، وأنكرت عليه ما ارتكبه فيحقّ رأس سيّد الشهداء ٧، وفيما يلي نذكر بعضهم:
١- أبو برزة الأسلمي
قال سبط ابن الجوزي: «وأمّا المشهور عن يزيد في جميع الروايات أنّه لمّا حضر الرأس بين يديه جمع أهل الشام وجعل ينكت عليه بالخيزران.. قال ابن أبي الدُّنيا: وكان عنده أبو برزة الأسلمي، فقال له: يا يزيد ارفع قضيبك، فواللَّه لطالما رأيت رسول اللَّه ٦ يقبِّل ثناياه» [١].
وروي عنه أيضاً أنّه «لمّا ضرب يزيد ثنايا الحسين بالقضيب وأنشد للحصين بن الحمام المرّي، فلم يبق أحد إلّاعابه وتركه، وكان عنده أبو برزة الأسلمي، فقال له: ارفع قضيبك، فطالما رأيت رسول اللَّه ٦ يقبّل ثناياه، أمّا أنّك ستجيء يوم القيامة وشفيعك ابن زياد ويجيء الحسين وشفيعه محمّد ٦» [٢].
وروى المزي [٣] والطبري [٤]، وابن الجوزي [٥]، والذهبي [٦]، وابن كثير [٧]، أنّه بعدما وضع الرأس الشريف بين يدي يزيد جعل ينكت بالقضيب على فِيه ٧ وتمثّل بالأبيات، فقال له أبو برزة: ارفع قضيبك، فواللَّه لربّما رأيت فاه رسول اللَّه ٦
[١] تذكرة الخواص: ٢٦١- ٢٦٢.
[٢] مرآة الزمان: ٩٩- مخطوط- (على ما في عبرات المصطفين ٢/ ٣١٥).
[٣] تهذيب الكمال ٦/ ٤٢٨.
[٤] تاريخ الطبري ٤/ ٢٩٣.
[٥] المنتظم ٥/ ٣٤٢؛ الردّ على المتعصّب العنيد: ٤٧.
[٦] سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٠٩.
[٧] البداية والنهاية ٨/ ١٩٤ و ١٩٩.