مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٣ - محاورات الإمام السجاد عليه السلام مع يزيد
يستفاد من هذه الرواية استشهاد يزيد بالآية الشريفة، دون أن يردّه الإمام، وفيه تأمّل واضح، فكيف يستند الطاغي إلى آية شريفة في المقام- وهو يريد المغالطة في البين- والإمام قادر على الجواب ولا يفعل!
فلذلك نرى حصول خلل في النقل.
فبعضهم لم يذكر شيئاً عن إجابة يزيد لكلام الإمام، مثل ما أورده ابن الجوزي في المنتظم [١]، ولا بأس به.
ولنعم ما ذكره أبو الفرج الإصفهاني في المقام، قال: «ثمّ دعا يزيد- لعنه اللَّه- بعليّ بن الحسين، فقال: ما اسمك؟ فقال: عليّ بن الحسين، قال: أولم يقتل اللَّه عليّ بن الحسين؟! قال: قد كان لي أخ أكبر منّي يسمّى علياً فقتلتموه! قال: بل اللَّه قتله، قال علي: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) [٢]، قال له يزيد: (ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) [٣]، فقال علي: (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ) [٤].
فوثب رجل من أهل الشام فقال: دعني أقتله، فألقت زينب نفسها عليه» [٥].
فتحصّل أنّه بناءً على ما ذكره أبو الفرج ينتهي الكلام بما استند به الإمام ٧، وهو المطلوب المختار.
[١] المنتظم ٥/ ٣٤٣.
[٢] الزمر: ٤٢.
[٣] الشورى: ٣٠.
[٤] الحديد: ٢٢- ٢٣.
[٥] مقاتل الطالبيين: ١٢٠.